«شرطة الرفاعة» يسوي بلاغات شيكات بـ 300 مليون درهم

تمكن مركز شرطة الرفاعة، من تسوية بلاغات شيكات بقيمة 300 مليون درهم خلال العام الماضي، على الرغم من ظروف جائحة كورونا، والمخاوف من تأثيراتها الاقتصادية على القطاعات التجارية.

وأكد مدير المركز، العميد أحمد ثاني بن غليطة، أن المركز نجح في تسوية بلاغاً واحداً يقيمة 100 مليون درهم، بفضل جهود الوساطة بين الطرفين وتوفير الأجواء المناسبة للتوصل إلى حلول بينهما ما أسهم في الوصول إلى حل ودي حقق مصلحة الجانبين.

وتفصيلاً، قال بن غليطة، إن المركز استطاع تسوية 1473 بلاغ شيكات، تقدر قيمتها بنحو 300 مليون درهم خلال العام الماضي، مؤكداً أن برنامج تسوية بلاغات الشيكات يحلّ مشكلات كبيرة، إذ إن المتهمين في هذه البلاغات غالباً ليسوا مجرمين في قضايا جنائية، ومنهم تجار وأصحاب أعمال يتعثرون لسبب أو لآخر، وحين يتم حل البلاغات المحررة ضدهم ودياً، يمكنهم ممارسة نشاطاتهم مجدداً واستمرار حياتهم.

وتابع أن بلاغاً واحد ضد أحد التجار بلغ 100 مليون درهم مستحقة لأحد البنوك، لكن المركز استطاع من خلال برنامج تسوية الشيكات التوصل إلى حل وخط سداد مرضية للطرفين دون الحاجة إلى اتخاذ إجراءات تصعيدية أو إحالة الملف إلى القضاء.

وأوضح أن أهمية البرنامج تظهر في بلاغات الامتناع عن الدفع، التي يستطيع المركز تسويتها، لافتاً إلى أن التوصل إلى حل في 1473 بلاغاً يعكس حجم الجهد المبذول من فريق العمل في المركز إذ يمكن أن يتحول أصحابها إلى متهمين إذا لم يتم حل مشكلاتهم ودياً مع المبلغين.

وأضاف بن غليطة أن مركز الشرطة لا يتدخل بين الطرفين حتى لا يتهم بالتأثير لمصلحة طرف على حساب آخر، ولكنه يقدم كل التسهيلات لإنجاح التسوية ودياً فور إبداء أحد الطرفين رغبته في حل المشكلة، دون تحريك البلاغ وإحالته إلى النيابة، وموافقة الطرف الثاني على ذلك، وبمجرد اتفاقهما تتم كتابة تعهد في المركز.

وأوضح أن تحقيق هذا القدر من التسويات داخل مركز الرفاعة يعد أمراً جيداً في ظل الظروف التي صاحبت جائحة كورونا والمخاوف من تأثيراتها اقتصادياً، وعزوف الكثيرين عن الوفاء بالتزاماتهم المالية تحسباً للمستقبل، لكن ما تحقق يعكس كذلك ثقة أطراف المعاملات التجارية في الاقتصاد وقدرتهم على المضي قدماً بشكل آمن في المستقبل.

وكشف عن مبادرة استثنائية نفذها المركز أثناء مبادرة كورونا حين نقل جميع مكاتبه وأقسامه وموظفيه من المقر الحالي إلى بيت وفره أحد الشركاء في المنطقة، وذلك أثناء التفتيش الدوري على المركز من قبل مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي، اللواء خليل ابراهيم المنصوري، وكانت مفاجأة للجميع إخلاء المقر بهذه الصورة، لافتاً إلى أن الغرض من هذه التجربة هو تدريب العاملين على العمل في ظروف قهرية يمكن أن تحدث فجأة مثل انتقال عدوى فيروس كورونا إلى المركز أو أي سبب آخر، وأثبتوا كفاءة ومرونة بالغة في التعامل مع هذا المتغير.

وأكد أن مركز شرطة الرفاعة لديه الآن صف أول وثاني وثالث من الكوادر البشرية، فلا يمكن أن يتوقف العمل بسبب غياب أحد حتى لو كان مدير المركز ذاته، أو أي من رؤساء الأقسام.

وكشف مدير مركز شرطة الرفاعة، العميد أحمد ثاني بن غليطة، أن المركز كان في ذيل قائمة مراكز شرطة دبي في الرضا الوظيفي قبل نحو ثلاثة أعوام، إذ احتل المركز قبل الأخير، لكن بفضل برامج تخصصية واحتواء الكادر البشري الذي لم يتغير أي من أفراده تقدم بشكل لافت ليحتل المركز الأول في الرضا الوظيفي على مستوى حكومة الإمارات بنسبة 99.9%

وأكد أن هذه تجربة تستحق التأمل لأنها ركزت على الجانب الإنساني في التعامل مع الموظفين، وتشجيعهم على المبادرة والابتكار، وتحميلهم مسؤولية المكان الذي يعملون به، لدرجة أن اثنين من أفراد المركز يقيمان في إمارة أبوظبي اعتذرا عن العمل بمطار آل مكتوم رغم قربه من محل سكنهما لتعلقهما بمركز شرطة الرفاعة.

وأشار إلى أن مؤشر الاقتراحات قفز من 10 اقتراحات في السنة إلى أكثر من 260 اقتراحاً، وصار المؤشر صفر في الاستقالات والغياب غير المبرر والمحاكمات والدوران الوظيفي الذي يجري حين يثبت موظف فشلاً في موقعه.

الأكثر مشاركة