تعيد نشر إعلانات قديمة عن فرص عمل.. بحثاً عن «لايكات» المتابعين

حسابات شخصية على «التواصل» تتربـــح بـ «وظائف وهمية»

صورة

أفاد باحثون عن عمل بأنهم تعرضوا لحرج شديد بعد انسياقهم وراء إعلانات عن وجود «فرص عمل» نشرت على منصات التواصل الاجتماعي، مشيرين إلى أنهم تواصلوا مع الجهات المعلنة، وتبين أن الإعلان قديم، أو غير صحيح.

وأكد مدير موارد بشرية في إحدى الشركات الخاصة، أنه تلقّى العديد من الاتصالات، من باحثين عن عمل، للاستفسار عن وظائف كانت الشركة أعلنت عنها قبل ستة أشهر تقريباً.

ورصدت «الإمارات اليوم» إعلانات عن وظائف شاغرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً «فيس بوك» و«إنستغرام»، وهي حسابات لأشخاص، لا جهات.

ويعيد أصحاب هذه الحسابات نشر إعلانات قديمة عن «وظائف شاغرة» في شركات كبرى، أو يعيدون نشر إعلانات مأخوذة من مواقع صحف، بحثاً عن التربح من خلال تفاعل المتابعين.

ونشر صاحب حساب شخصي إعلاناً، قال فيه إن مؤسسة معروفة تحتاج إلى «حراس أمن».

وحدد الراتب بـ3000 درهم، طالباً ممن يجد في نفسه الكفاءة التواصل معه عبر التعليقات، من دون تحديد آلية التقديم أو موقع المؤسسة أو أيّ تفاصيل أخرى.

وعلى الرغم من أن التعليقات على المنشور تخطت الـ150 تعليقاً خلال ساعات، إلا أن صاحب الحساب لم يردّ على أيّ منها.

وهناك إعلان آخر حول وجود وظائف شاغرة للفتيات، في فندق كبير، وحدد المعلن طريقة التواصل عبر الدردشة الخاصة (ماسنجر)، داعياً المتابعين إلى نشر الإعلان ووضع «إعجاب» عليه.

وقال ثروت جمال (باحث عن عمل)، إنه جاء إلى الدولة بتأشيرة زيارة منذ شهرين تقريباً، وإنه يتابع بشكل مستمر الإعلانات عن الوظائف التي تنشر على «فيس بوك»، أملاً في الحصول على عمل يناسبه.

وأضاف أنه راسل عدداً كبيراً من أصحاب الإعلانات عن طريق «واتس أب»، أو الإيميل المرفق، أو عبر «ماسنجر». إلا أنه لم يتلقَّ ردّاً من المعلنين.

وذكر حسام إبراهيم (باحث عن عمل)، أن ظروف جائحة «كورونا» دفعته للبحث عن وظيفة شاغرة من خلال الإعلانات التي تنشرها الصحف، أو المنشورة على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً «فيس بوك» و«انستغرام» و«لينكدان».

وأكد أن عدداً كبيراً من إعلانات الوظائف، خصوصاً على «فيس بوك» و«انستغرام» غير حقيقية، أو قديمة، مضيفاً أن أصحاب هذه الحسابات ينشرونها لزيادة عدد المعجبين بصفحاتهم.

وقال: «وجدت أكثر من إعلان على منصات التواصل الاجتماعي، وكلما حاولت فتح الروابط المرفقة بها تبين أن الوظائف قديمة، أو أنها مأخوذة من الصحف».

وقال يوسف محمد (باحث عن عمل): «بعد تجربة طويلة مع إعلانات منصات التواصل الاجتماعي، لم أعد أنساق وراءها، خصوصاً أنني تعرضت لإحراج شديد، بسبب عدد من الإعلانات المنشورة، إذ عندما تواصلت مع جهات عمل أكدت الإعلانات وجود وظائف شاغرة لديها، تبين أن الوظائف كانت شاغرة فعلاً.. لكن قبل عام تقريباً، وتم شغلها».

من جانبه، أكد مدير الموارد البشرية في إحدى الشركات الخاصة، عبدالرحمن علاء، أن «بعض الحسابات على (سوشيال ميديا) تروج لإعلانات عن وظائف قديمة».

وأضاف: «فوجئنا قبل أيام باتصالات كثيرة من باحثين عن عمل، بعدما نشر أحد الحسابات إعلاناً قديماً للشركة، حول وجود وظائف شاغرة لديها. وكنا نردد العبارات ذاتها مع كل اتصال. لكن الأسوأ أن كثيراً من المتصلين ظنوا أننا المسؤولون عن إعادة نشر الإعلان، مما سبب لنا حرجاً شديداً».

ودعا علاء الباحثين عن عمل إلى التأكد من مصدر الإعلان وتاريخ نشره قبل التواصل مع جهة العمل.

كما حثهم على البحث في المواقع الموثوقة، مثل مواقع الصحف أو الشركات نفسها، من خلال الدخول إلى صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأفادت عضو المجلس الوطني الاتحادي، شذى علاي النقبي، بأن «نشر الإعلانات غير الحقيقية عن وظائف شاغرة يضرّ بسمعة الشركة حين يتبين أن الإعلان قديم، وأنه لا يوجد وظائف شاغرة لديها، لأن الباحث عن عمل سيركز على تقييم الشركة، ويعتبر أن إعلانها مضلل، ولن يلتفت إلى ناشر الإعلان على صفحته».

ودعت النقبي الباحثين عن عمل، إلى توخي الحذر مع الإعلانات المنشورة على الصفحات الشخصية في وسائل التواصل الاجتماعي، عن طريق العودة إلى المواقع الإلكترونية للجهات المعلنة، أو إجراء اتصال هاتفي بها.

• حساب شخصي نشر إعلاناً عن حاجة مؤسسة معروفة إلى حراس أمن براتب 3000 درهم.. ولم يحدّد اسم المؤسسة ولا عنوانها.

طباعة