مثّلت دور الضحية.. صدمة رجل أعمال اكتشف دور خطيبته في اقتحام شقته وسرقته بالإكراه في دبي

فوجئ رجل أعمال إفريقي برجلين ملثمين يقتحمان شقته، أثناء وجوده مع خطيبته، واعتديا عليهما بسكين، بعد أن صرخت الأخيرة، وهدداه بالذبح، لإجباره على فتح خزنة النقود، وسرقا منه 150 ألف درهم بالإكراه، قبل أن يفرا هاربين، فأبلغ شرطة دبي، التي اكتشفت أن هناك ثلاثة أشخاص متورطين في تنفيذ الجريمة، وضبطت اثنين منهم ، لكن صدمته كانت بالغة حين اكتشف أن خطيبته هي الرأس المدبر للجريمة، إذ خططت لها، وكلفت صديقها (المتهم الأول) بجمع بقية المتهمين وتنفيذ السرقة، وأحيل المتهمان اللذان ضبطا إلى النيابة العامة، ومنها إلى محكمة الجنايات، التي باشرت محاكمتهما حضورياً، فيما يجري البحث عن المرأة ومتهم آخر، اللذين يحاكمان غيابياً في القضية ذاتها.

وقال رجل الأعمال المجني عليه (45 عاماً) إنه كان برفقة خطيبته (المتهمة الرابعة) بشقته يتبادلان الحديث، حين سمع صوت جرس، ففتح ليفاجأ بشخصين ملثمين يدفعانه، ويمسك أحدهما رقبته، ويضغط عليها، حتى أسقطه أرضاً، واعتدى عليه بالضرب، فيما وضع الآخر لاصقاً على فمه، وواصلا ضربه وسحبه إلى غرفة النوم، حيث توجد خزنة الأموال، ووضعا سكيناً على رقبته، وهدداه بالقتل إذا لم يفتح الخزنة فرفض في البداية، لكنهما اعتديا عليه هو وخطيبته حتى أذعن وفتحها، فسرقا منها 150 ألف درهم و800 دولار وجواز سفره، ثم فرا هاربين، وأغلقا الشقة عليه من الخارج.

وأضاف أن خطيبته قامت بتحرير يديه ورجليه من القيد البلاستيكي، فاتصل بصديق يقيم معه بالشقة ذاتها لكنه كان في الخارج، فحضر، وفتح له الباب، واتصل بالشرطة والإسعاف التي أجرت للمجني عليه وخطيبته (الكاذبة) الإسعافات الأولية، ثم أبلغ الشرطة مع الأخيرة عن الواقعة.

من جهته، قال شاهد من شرطة دبي في تحقيقات النيابة العامة إن بلاغاً ورد عن جريمة سرقة بالإكراه في إحدى البنايات بمنطقة الممزر، فانتقل مع زملائه، وشاهد المجني عليه وخطيبته، وروى الأول تفاصيل ما حدث، لافتاً إلى أن المتهمين اعتديا على خطيبته حين صرخت، وأصاباها بالسكين.

وأضاف أنه تم تشكيل فريق من قسم مباحث المرقبات، استطاع تحديد هوية المتهمين، وإعداد كمين، وضبط الأول والثاني في اليوم ذاته.
وبسؤال المتهم الأول، كشف مفاجأة، وهي أن خطيبة المجني عليه هي الرأس المدبر للجريمة، إذ رتبت كل شيء، واتفقت معه على التفاصيل، وزودته بالمعلومات الكاملة حول عنوان الشقة، ووقت التنفيذ، لافتاً إلى أنه تولى مهمة جمع بقية المتهمين، فتواصل مع المتهم الثالث (الهارب)، وأخبره بخطة سرقة المجني عليه، واستعان الأخير بشخص آخر هو المتهم الثاني في القضية، وتوجه ثلاثتهم في الموعد الذي حددته المرأة، ونفذ الثاني والثالث الجريمة، فيما انتظرهما الأول، وفروا هاربين بالنقود، ثم وزعوها فيما بينهم، فحصل المتهم الثاني المقبوض عليه على 30 ألف درهم، لكن استردت الشرطة معظم المبلغ، فيما حصل الثالث الهارب على 7000 درهم فقط، بينما تقاسم المتهم الأول، المقبوض عليه كذلك، على بقية المبلغ هو والمرأة الهاربة.

طباعة