اتهمته بالغش خلال أداء الامتحانات عن بُعْد

إلغاء قرار جامعة بترسيب طالب هندسة

أيدت محكمة استئناف أبوظبي حكماً لمحكمة أول درجة، قضى ببطلان قرار جامعة بترسيب طالب في كلية الهندسة بجميع مساقات الفصل الدراسي الثاني لعام 2019-2020، والتي أدى الاختبارات فيها عن بُعْد، وقضت المحكمة برفض الاستئناف المقدم من الجامعة لافتقاد لجنة انضباط الطلبة الصادر عنها القرار ضمانات الحيادية والاستقلال.

وفي التفاصيل، أقام طالب بكلية الهندسة، بإحدى الجامعات الخاصة في أبوظبي، دعوى قضائية ضد الجامعة طالب فيها بإلغاء قرارها باعتباره راسباً في جميع مساقات الفصل الدراسي الثاني للعام الأكاديمي 2019-2020، مشيراً إلى أن الجامعة المدعى عليها، نظراً للظروف الراهنة المترتبة على جائحة «كورونا»، قررت عقد الاختبارات عبر الإنترنت، وخلال أداء الامتحانات فوجئ بقيام أستاذة مادة الرياضة الهندسية بالاتصال به هاتفياً، مع نائب عميد شؤون الطلبة لإجراء تحقيق معه، بزعم أنه أثناء اختبار الرياضة الهندسية قام بالغش، حيث نسبا إليه أنه سأل شقيقته الصغرى عن الجذر التربيعي أثناء الاختبار ومناقشة أسئلة الاختبار.

وأشار الطالب المدعي إلى أنه بعد أقل من أسبوع من التحقيق معه في الجامعة، أصدر رئيس لجنة انضباط الطلبة قراراً باعتباره راسباً في جميع مساقات العام الدراسي الثاني، وتوجيه إنذار كتابي أول له، وعندما تظلم على قرار لجنة انضباط الطلبة أصدرت لجنة الاستئناف قرارها برفض التظلم.

وقضت محكمة أول درجة ببطلان قرار المدعى عليها باعتبار المدعي راسباً في جميع مساقات الفصل الدراسي الثاني للعام 2019-2020، بكلية الهندسة، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلغاء القرار المطعون فيه، وبإلزام المدعى عليها بالمصاريف.

ولم يلق ذلك القضاء قبولاً لدى الجامعة فاستأنفته، ناعية على الحكم بأنها لم تتعسف مع الطالب المستأنف ضده، كما ذهب الحكم المستأنف، بدليل قيامه بعمل الاستئناف والتظلم أكثر من مرة، وأنها قد أصدرت قرارها بناء على واقعة غش ثبت قيامها من قبل المستأنف ضده عن طريق الالتفات والحديث إلى أشخاص معه في الغرفة أثناء الامتحان، مشيرة إلى قيامها بالتحقيق مع الطالب، وأوقعت عليه العقوبة التي تناسب الفعل المرتكب، بالإضافة إلى أن الحكم المستأنف قد أخطأ حينما استند إلى أن عضو هيئة التدريس التي حررت واقعة الغش كانت ضمن لجنة التحقيق.

من جانبها، أوضحت محكمة الاستئناف أن محضر لجنة انضباط الطلبة، التي صدر عنها قرار الجزاء التأديبي المطعون فيه، يبين أن عضو هيئة التدريس المبلغة عن واقعة الغش، كانت عضواً بلجنة الانضباط، الأمر الذي يعد إخلالاً بضمانات الحيادية والاستقلال الواجب توافرها في هذه اللجنة، ولا ينال من ذلك ما تحاد به المستأنفة من أن حضورها كان فقط لإفادة اللجنة بمعلوماتها عن الواقعة، إذ إن الثابت من الأوراق عضويتها للجنة، وتوقيعها بهذه الصفة على قرار الجزاء التأديبي المطعون فيه، ما يفضى إلى بطلان تشكيل اللجنة وبطلان قراراتها، فضلاً عن خلو الأوراق من اعتماد رئيس الجامعة لقرار اللجنة، وحكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

طباعة