عمال بقالات يستخدمونها لتوصيل الأغراض.. والشرطة تشدّد الرقابة

بالصور.. درّاجات كهربائية في أبوظبي.. تنقل البضائع والركاب دون رخصة

صورة

انتشرت على طرق أبوظبي، بشكل لافت، أخيراً، الدرّاجات الكهربائية، وهي شكل هجين بين الدراجة الهوائية والنارية، إذ تتحلى بمظهر الدراجة الهوائية، إلا أنها تعمل بمحرك قوي، يشحن بالكهرباء.

وتمثل الدراجة الكهربائية ضرورة لمستخدميها، بسبب تعدد فوائدها، إذ تساعدهم على التنزه، والتنقل، والتخلص من التوتر والقلق.

لكن، كونها أقرب إلى الدراجة الهوائية، ولا تحمل لوحة، يستخدمها أفراد من الجنسية الآسيوية في أداء مهام تجعلها مصدر خطر على قائدها ومستخدمي الطريق الآخرين، مثل التعامل معها كوسيلة لنقل «الركاب» والبضائع، أو استعانة عمال بقالات ومخابز بها في نقل المواد الغذائية والطلبيات والمشتريات الأخرى إلى المنازل.

وفيما طالب سائقو مركبات بتشديد الرقابة على استخداماتها، لما تشكله من خطورة في بعض الحالات، حذّرت شرطة أبوظبي من قيادة الدراجات الكهربائية وجميع الآليات غير المرخصة على الطرق العامة، ومن استخدامها في مجالات غير مرخصة، مثل نقل الركاب والبضائع، مؤكدة تطبيق إجراءات قانونية مشددة بحق أصحابها في حال ضبطهم، تتضمن إحالتهم إلى النيابة.

وتفصيلاً، رصدت «الإمارات اليوم» مظاهر للقيادة العشوائية لأصحاب دراجات كهربائية على عدد من الطرق الداخلية في أبوظبي، إذ يزاحم بعضهم المركبات في نهر الطريق، والمشاة على الخطوط المخصصة لعبورهم.

وبيّنت إفادات سائقي مركبات أن «كثيراً من قائدي هذه الآليات لا يلتزمون باشتراطات السلامة والوقاية، مثل ارتداء الخوذة، بل يستخدمون دراجاتهم في نقل الركاب، فضلاً عن قيادتها بحركات بهلوانية».

وأكد صاحب محلّ لبيع الدراجات الكهربائية (عمران.أ) أن «هناك إقبالاً على شرائها، باعتبارها وسيلة تنقل رخيصة الثمن، وسريعة، ويمكن استخدامها في تنفيذ العديد من المهام، بفضل حجمها الصغير وسهولة تنقلها داخل الأحياء وانخفاض كلفة التشغيل، فضلاً عن إمكان إضافة حامل خلفي وأمامي لنقل أغراض مختلفة».

وتابع: «تتفاوت أسعار الدراجات الكهربائية من 500 إلى أكثر من 3000 درهم، وتبلغ سرعتها 50 كيلومتراً في الساعة، وتعمل من خلال بطارية يُعاد شحنها».

وقال إن بعض أصحاب البقالات يعمدون إلى إجراء تعديلات على الدراجة، من خلال تركيب «سلال» من الأمام أو من الخلف، لتحميل الأغراض عليها.

واعتبر سائقون أن «الدرّاجات الكهربائية» تُشكل خطراً على الطريق «بسبب استخداماتها العشوائية».

وأوضحوا أنها «تهدد حياة مستخدمي الطريق، إذ يمكن أن تتسبب في حوادث جسيمة، خصوصاً أن من يقودها ليس مؤهلاً أو حاصلاً على ترخيص لقيادتها، فضلاً عن سوء استخدامها على الأرصفة وخطوط المشاة».

وقال «أبوعمر» إنه لاحظ انتشار هذه الدراجات على الطرق، وعدم التزام أصحابها بقوانين السير والمرور، مثل «القيادة في نهر الطريق، والسرعة، والانحراف المفاجئ، الأمر الذي يمكن أن يتسبب في حوادث جسيمة»، داعياً إلى ضبط وتنظيم استخدامها.

واتفق معه محمد ربيع، الذي قال إنه «لا يمكن للمتضرر، في حال وقع حادث تسبب فيه أحد قائدي الدراجات أن يحصل على حقه، سواء بإصلاح مركبته أو غير ذلك»، داعياً إلى وضع ضوابط مشددة على استخدامها.

ولفت محمد أيوب إلى ضرورة وضع ضوابط لاستخدام «الدراجات الكهربائية»، مشيراً إلى أنها «تُشكل خطراً حقيقياً».

في المقابل، شدد «عبدالله. أ» (صاحب بقالة) على فوائد الدراجات الكهربائية.

وقال إنه يعمد إلى توصيل الطلبيات إلى المنازل بها لأنها أسرع من الدراجة الهوائية، وأخطارها محتملة.

وتابع: «الدراجات الكهربائية تزداد في كل يوم، وعلى المسؤولين أخذها في الاعتبار لأنها أصبحت وسيلة نقل بديلة لكثير من الناس، صغاراً وكباراً، وهي تسهم في تخفيف أزمة السير في ساعات الصباح والمساء».

وأكد مستخدمون للدراجة الكهربائية أنها «وسيلة آمنة ورخيصة»، تساعدهم على الانتقال ما بين أعمالهم ومنازلهم، خصوصاً أن كثيراً منهم من أصحاب الدخل المحدود.

كما أكدوا ضرورة الالتزام التامّ باشتراطات الوقاية والسلامة، مثل ارتداء الخوذة والقيادة بعيداً عن سير المركبات.

من جانبه، أفاد الرائد سالم أحمد الشامسي، من مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي، بأن القانون يحظر قيادة الدراجات في غير الأماكن المخصصة لها، مشدداً على ضرورة ارتداء خوذة الرأس واستخدام أغطية الحماية للذراعين والركبتين وتزويد الدراجة بمصباح أمامي أبيض وخلفي أحمر، ووضع لوحة عاكسة للضوء لتنبيه مستخدمي الطريق.

وأضاف أن دوريات الضبط المروري تراقب الطرق لضبط المخالفين، منبهاً إلى أن «قيادة الدراجة الكهربائية على الطرق والأرصفة وخطوط المشاة، مخالفة للقانون».

حوادث وأخطاء

أفادت تقارير شرطية بأن حوادث الدراجات، تتنوّع ما بين الصدم والدهس والتدهور، أما قائمة الأسباب فتشمل عدم الالتزام بخط الطريق والسرعة، والانحراف المفاجئ، ودخول الطريق دون التأكد من خلوه وتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء.

وبينت أن أبرز أخطاء قائدي الدراجات، تشمل الاستعراضات غير المسؤولة على الطرق، أو وسط الأحياء السكنية.

وناشدت شرطة أبوظبي الآباء إبداء الحرص على سلامة أبنائهم وتجنيبهم الحوادث المرورية، ودعم جهود «مرور أبوظبي» لتوفير السلامة على الطرق.

كما دعتهم إلى عدم السماح للأبناء بقيادة الدراجات الكهربائية في الطرق، لأن ذلك يعرضهم لحوادث مرورية جسيمة، قد تنتج عنها وفيات وإصابات بليغة.


- أصحاب بقالات يضيفون إلى الدرّاجة الكهربائية حاملاً خلفياً وأمامياً لنقل أغراض مختلفة عليها.

- أسعار الدرّاجة الكهربائية تبدأ من 500 وتزيد على 3000 درهم، وسرعتها 50 كيلومتراً.

- يمكن استخدام الدرّاجة الكهربائية في تنفيذ كثير من المهام، بفضل حجمها وانخفاض كلفة تشغيلها.

طباعة