نتيجة خطأ طبيب في علاج كسر بالكف

50 ألف درهم تعويضاً لامرأة أصيبت باعوجاج إصبعها

عدّلت محكمة الاستئناف حكماً لمحكمة أول درجة قضى بإلزام مستشفى وطبيب بأن يؤديا إلى امرأة (خليجية) مبلغ 25 ألف درهم، تعويضاً عن خطأ طبي أثناء علاج كسر في إصبع يدها، ما استلزم جراحة لتصحيح الاعوجاج، وقضت المحكمة بزيادة مبلغ التعويض إلى 50 ألف درهم.

وفي التفاصيل أقامت امرأة دعوى ضد مستشفى وطبيب، طالبت فيها إلزامهما بأن يؤديا لها تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية والنفسية والعطل الذي لحق بها، بمبلغ 300 ألف درهم، مشيرة إلى أنها تعرضت لخطأ طبي على يد الطبيب أثناء إجراء عملية بالكف لعلاج كسر للإصبع الخامسة في اليد اليسرى، حيث لم يعدل وضع الكسر ما أدى إلى اعوجاجه، وتطلّب الأمر تصحيحه، مضيفة أنها حصلت على إجازات مرضية لمدة 31 يوماً.

وأظهر تقرير الطبيب الشرعي المنتدب من المحكمة، أن علاج الكسر كان بالرد ووضع جبيرة، وتبين أن وضعية الكسر غير معدلة بالشكل الكافي مع تحرك العظام، ما أدى إلى اعوجاج في الإصبع الخامسة، ما استدعى جراحة تصحيحية في مستشفى آخر، لتثبيت الكسر بوساطة أسلاك معدنية تمت إزالتها لاحقاً، والتحم الكسر بشكل جيد وشفي من دون تخلف عاهة مستديمة أو عجز دائم. فيما عقّب المدعى عليهما بطلب رفض الدعوى، وطلبت المدعية الحكم لها بالمبلغ المطلوب في دعواها وفائدة عنه بواقع 9%، وقضت محكمة أول درجة بإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا للمدعية مبلغ 25 ألف درهم، تعويضاً عما لحق بها من أضرار أدبية، مع تحميل المدعى عليهما الرسوم والمصروفات.

ولم تقبل المدعية بهذا القضاء واستأنفته، ناعية على الحكم مخالفة الثابت بالأوراق لقلة التعويض وضآلته، وعدم مناسبته للأضرار التي أصابتها، حيث ظلت قرابة عام في علاج من الآلام، والتردد على المستشفيات وجلسات العلاج الطبيعي.

فيما أشار المستأنف عليهما إلى أن التقارير لم تذكر عجزاً دائماً، وأنه لا صحة للآلام والعلاج الذي استغرق عاماً، حيث استغرق العلاج 46 يوماً، وأنه لا عاهة مستديمة أو تشويه، وأن المصروفات على فرض صحتها لا تبرر لها الحكم بتعويض يناسب هذه المصروفات، خصوصاً أن المستأنفة عجزت عن إثبات الضرر.

وأفادت المحكمة أن الثابت من تقرير لجنة المسؤولية الطبية أن الفارق الزمني بين إجراء العملية الأولى محل الخطأ الطبي، والتصحيح لدى مستشفى آخر، 46 يوماً، وأن الآلام والمراجعة من المستأنفة كانت خلال هذه المدة، وكانت المراجعة بشكل أسبوعي.

وتابعت أن التقرير أظهر وجود ندبة جراحية خطية الشكل، غير بارزة عن الجلد، بطول ثلاثة سنتيمترات، مع وجود تورم في الإصبع الصغيرة باليد اليسرى، ما يشير إلى ألم بتلك المنطقة مصاحب للتورم، وحكمت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف، وجعل مبلغ التعويض 50 ألف درهم، وتأييد الحكم المستأنف في ما عدا ذلك، وألزمت المستأنف عليهما بالمصروفات.


- المدعية أقامت دعوى ضد مستشفى وطبيب مطالبةً بتعويض 300 ألف درهم.

طباعة