«جنايات دبي» تعاقب الأوروبي صاحب فيديو رمي «اليورو» على العمال في شارع عمومي

قضت محكمة الجنايات في دبي بالحبس عامين والإبعاد وغرامة 200 ألف درهم غيابياً على رجل أعمال أوروبي، وحضورياً على شخص آسيوي، لحيازة الأول مبالغ مالية مزيفة، وبثه مقطع فيديو على تطبيق «إنستغرام»، وهو يرمي آلاف اليورو من مركبته على عدد من العمال الآسيويين، بمساعدة المتهم الثاني، الذي وفر له النقود المزيفة التي قضت المحكمة بمصادرتها.

ورصدت شرطة دبي مقطع فيديو لعشرات من العمال يتزاحمون على سيارة المتهم الأول وهو يرمي مبالغ مالية من سيارته متفاخراً، في مشهد غير إنساني، معرضاً سلامة هؤلاء العمال للخطر بسبب عدم التزامهم بالتدابير الاحترازية من فيروس كورونا المستجد، فلاحقت المتهم واكتشفت بعد ضبطه أن الأموال التي يتباهى برميها مزيفة، وذلك لنشر الفيديو على حسابه بهدف زيادة عدد متابعيه، فتمت إحالته هو والمتهم الآخر إلى النيابة العامة في دبي، ومنها إلى محكمة الجنايات، بتهمة ارتكاب جناية إدخال عملة مزيفة وحيازة وتزييف عملة متداولة في الدولة.

وقال شاهد من إدارة المباحث الإلكترونية بشرطة دبي إن «الدوريات الإلكترونية رصدت مقطع فيديو نشر على (إنستغرام)، لشخص يرمي مبالغ مالية بعملة اليورو من مركبته أثناء سيرها، ما دفع كثيراً من العمال إلى التجمع على الأرض بطريقة تخلّ بالنظام العام».

وأضاف: «استطاع فريق من الإدارة تحديد هوية سائق السيارة، وهو المتهم الأول (إ.م - أوروبي)، وقبض عليه في مواقف مركز تجاري».

وتابع: «بسؤال المتهم عن الواقعة، أقر بقيامه بما جاء في الفيديو بمنطقة القوز الصناعية، لزيادة المتابعين على حسابه، والظهور بصورة الشخص الذي يعيش حياة باذخة ومترفة، واعترف بأنه رمى 50 ألف يورو من السيارة، لكنها غير حقيقية، واشتراها من متجر إلكتروني بقيمة 1000 درهم، ووثق اعترافه بمحادثة عبر برنامج (واتس أب) بينه وبين موظف آسيوي اشترى له تلك العملات».

وأضاف: «تم استصدار إذن من النيابة العامة لتفتيش مقر سكن المتهم الأول، حيث عثر على مبلغ 700 ألف دولار مزيفة، بالإضافة إلى مبلغ 417 ألف يورو مزيفة، فتم إعداد كمين بوساطته للمتهم الثاني، الذي حضر لتسليمه مليوناً و500 ألف يورو مزيفة كذلك».

وأشار إلى أنه بسؤال المتهم الثاني، أقر بطباعة الأموال المزيفة في المحل، من خلال جهاز حاسب آلي، بناء على طلب المتهم الأول الذي أخبره بأنه سيوزعها في حفل على سبيل العرض، كما أقر بتسليم الأول مبالغ مالية سابقة، لكنه حرص على كتابة عبارة «نقود غير حقيقية» عليها.

وأكد الشاهد في تحقيقات النيابة العامة أن تصرف المتهم الأول برمي النقود على العمال مهين، ويمس الآداب العامة، وعرّض حياتهم للخطر بتجميعهم في ظل الظروف الحالية المرتبطة بجائحة «كورونا»، فضلاً عن احتمالات تعرضهم لحوادث سيارات بسبب تجمعهم بطريقة غير آمنة، كما أن العملات المزيفة التي كان يرميها تتيح إمكانية انتشارها بين الناس.

ولفت إلى أن المتهم عرض على حسابه في «إنستغرام» مقطعاً أثناء قيادته سيارة فارهة وحوله رزم من الدولارات، كما تم القبض على صديق له قام بتصويره أثناء رمي النقود، وأحيل إلى محكمة الجنح والمخالفات لعدم وجود دور له في تزوير العملات، لافتاً إلى أن العمال انخدعوا بالأموال التي كان يرميها المتهم لأنها تشبه الحقيقية، وهم ينتمون لفئة بسيطة يصعب عليها التمييز بين العملات الحقيقية والمزيفة.

طباعة