أحيل للتقاعد مبكراً إثر إصابته بالعمى نتيجة حادث مروري

1.4 مليون درهم تعويضاً لمواطن عن فارق الراتب التقاعدي

قضت محكمة مدني جزئي في محاكم رأس الخيمة، بإلزام شركة تأمين، مدعى عليها بأن تؤدي إلى المدعي مواطن يبلغ من العمر 30 سنة، مليوناً و482 ألفاً و549 درهماً، تعويضاً له عن قيمة فارق الرواتب، مدة 18 سنة، على خلفية إحالته للتقاعد من جهة عمله، إثر إصابته بالعمى الكلي، وعجزه عن الحركة، وإصابته بكسر بالجمجمة، إثر اصطدام مركبته بشاحنة على طريق شارع الشهداء برأس الخيمة.
 
وتفصيلاً، أوضحت أوراق القضية، أن المدعي اصطدم أثناء قيادة مركبته على شارع الشهداء برأس الخيمة، بشاحنة كانت تسير أمامه، بعد أن تعذر عليه تجاوزها، ما أسفر عن تعرضه لكسر في الجمجمة وعظام الوجه، وتمزق وتهتك بالعين اليمنى، وكسر في الفخذ الأيمن ورضة بالدماغ، وفقدانه للوعي والإدراك، وعدم القدرة على الحركة، إلى أن وصل به الحال لإصابته بالعمى الكلي، وتعرضه لحالة نفسية سيئة وفق التقارير الطبية.
 
وطالب المدعي في صحيفة دعوى، بإلزام المدعى عليها، بأن تؤدي له مليوناً و482 ألفاً و549 درهماً، فارق الرواتب، بعد إحالته للتقاعد.
 
ولفت إلى أنه تمت إحالته للتقاعد لعدم لياقته البدنية والصحية، حيث كان يتقاضى راتباً شهرياً بقيمة 19 ألفاً و585 درهماً، وأصبح يتقاضى معاشاً تقاعدياً قدره 11 ألفاً و750 درهماً، إضافة لتعويض تقاعدي لمدة عامين، بقيمة 9950 درهماً، ووفق الخبير المنتدب من قبل المحكمة، فإن سن التقاعد المقدر للمدعي هو 50 سنة، وأن المدة التي تفصل بين تاريخ إحالته للتقاعد إلى التقاعد بسن الخمسين هي 18 سنة، وثلاثة أشهر و21 يوماً، وقدر الخبير قيمة الراتب الذي سيحصل المدعي عليه لو استمر عليه تتجاوز المليون و482 ألف درهم، وأن ذلك الفارق يتغير إذا كان سن التقاعد أكثر من 50 سنة.
 
وجاء في حيثيات الحكم، أن المدعي تعرض لخسارة مادية تتمثل في عدم انتفاعه برواتبه الكاملة خلال الفترة اللاحقة لارتكابه الحادث، من تاريخ إحالته للتقاعد إلى سن التقاعد القانوني 50 سنة، حيث إن مركبته مؤمن عليها لدى المدعى عليها، وأن ما تعرض له من حادث مروري، يعد من قبيل الضرر المادي الجسيم وهو ضرر حتمي ومحقق الوقوع مستقبلاً، لما تركه من أثر بالغ على ذمته المالية من مستحقاته رواتب كان سيتحصل عليها لو بقي مباشراً لعمله إلى سن التقاعد، والذي لم تنازعه فيه المدعى عليه، ويكون من حقه طلب التعويض عن الضرر المذكور باعتباره نتج عن حادث مروري ارتكبه بواسطته سيارته التي كانت مؤمنة عليها لدى شركة التأمين المدعى عليها.
 
وأوضحت المحكمة أنه تبين من وثيقة التأمين أنها تشمل تغطية الحوادث الشخصية المؤمن له، لافتة إلى أن تمسك المدعى عليها من خلو وثيقة التأمين من التعويض عن الضرر المستقبلي، دفع في غير طريقه، لأن العقد شريعة المتعاقدين، وأن ما اتفق عليه الطرفان يقوم مقام القانون.
وعليه تلزم المحكمة المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي، مليون 482 ألف و549 درهم، تعويضا له عن قيمة فارق الراتب، وألزمتها بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة
طباعة