المحكمة لم تطمئن إلى الأدلة

براءة مهندسَين من تهمة إفشاء أسرار شركة

قضت محكمة الجنح في دبي ببراء مهندسَين من تهمة إفشاء أسرار، عبارة عن تصاميم خاصة بأحد المشروعات التابعة لشركة، اتهم المتهم الأول في القضية بتسريبها إلى زميله (المتهم الثاني)، إذ لم تطمئن للأدلة المقدمة.

وبحسب تحقيقات النيابة العامة، أفاد مدير عام الشركة الشاكية بأن المتهمَين كانا يعملان لدى الشركة، لكن تم الاستغناء عن المتهم الثاني، في يناير من العام الماضي، لارتكابه بعض المخالفات، لكنه ظل على تواصل مع المتهم الأول الذي استلم العمل بدلاً منه في الشركة ذاتها.

وقال الشاهد إن المهندس الأول، الذي لايزال يعمل في الشركة، تعمد خيانة الأمانة وإفشاء الأسرار، بأن سرق تصاميم أعمال هندسية وملفات ومستندات، وأرسلها عبر البريد الإلكتروني إلى المتهم الثاني، ليستفيد منها الأخير ويتربح من خلالها، لافتاً إلى أن الشركة تأكدت من ذلك في تحقيق داخلي.

من جهته، أنكر المتهم الأول ارتكابه الجريمة، مشيراً إلى أنه كان يعمل لدى الشركة الشاكية مهندساً كهربائياً، وفُصل من العمل بتاريخ 29 يناير عام 2020، ولم يحاول تسريب أي بيانات أو إلحاق الضرر بالشركة، ولم يعطِ زميله سوى بعض الأوراق التي تخصه، وليست لها علاقة بالعمل إطلاقاً، كما أنه كان يتواصل مع زميله السابق لسؤاله عن أمور فنية، كونه جديداً في الشركة ويحتاج إلى مساعدته نظراً لخبرته.

من جهته، قال وكيل الدفاع عن المتهم الثاني في القضية، المحامي محمد عبدالله الرضا، إن للواقعة صورة مغايرة كلياً عن رواية الشركة، إذ إنها وجهت اتهاماً كيدياً لموكله، نظراً إلى أنه تجرأ وأقام شكوى عمالية ضدها يطالب فيها بمستحقاته العمالية، فقررت الانتقام منه.

وأضاف أن موكله عمل لدى الشركة لأكثر من عامين، وكان مثالاً للتفاني والإخلاص في عمله، ثم تقدم باستقالته في شهر أكتوبر من عام 2019، والتزم بالعمل خلال فترة الإنذار، ثم اضطر إلى إقامة دعوى عمالية للمطالبة بمستحقاته المتأخرة لدى الشركة، وقضت له المحكمة العمالية بمبلغ 38 ألف درهم، ما أثار حفيظة إدارة الشركة فقررت الانتقام منه.

من جهتها، أوضحت محكمة الجنح في حيثيات حكمها ببراءة المهندسين من تهمة إفشاء الأسرار، أنها لم تطمئن إلى الأدلة المقدمة في القضية، ما يثير شكوكها في صحة الاتهام، خصوصاً أن المتهم الثاني كان يعمل لدى الشركة حتى بداية شهر يناير وكانت جميع التصاميم والأوراق تحت سلطته، لذا ليس في حاجة إلى التواصل، خلال أيام، مع زميله لطلب تلك التصاميم.

• أحد المهندسين قدّم دعوى عمالية للمطالبة بمستحقاته المتأخرة لدى الشركة.

طباعة