«وسيط» يطلب 400 ألف درهم عمولة تسوية مديونية

رفضت محكمة أبوظبي الابتدائية دعوى أقامها رجل بحق شخصين طالب بإلزامهما بأداء مبلغ 400 ألف درهم، مقابل وساطته في إبرام تسوية بينهما وبين مدين لهما، مؤكدة أن المدعي هو المكلف بإثبات دعواه، وأن الرجل ارتكن في إثباته إلى شهادة شاهدين طلب الاستماع إليهما ولم يحضرا، ما يجعل دعواه على غير سند.

وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية، طالب فيها بإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا له 400 ألف درهم، مقابل وساطته في إبرام تسوية في ما بينهما وبين مدين لهما بمبلغ 19 مليوناً و56 ألف درهم، مقابل أن يحصل على 10% من قيمة المبالغ المحصلة، وبعد إجراء العديد من المفاوضات توصل إلى تسوية مع المدين لهما على أن يسدد أربعة ملايين درهم، ووافق المدعى عليهما على مبلغ التسوية، وتم إنهاؤها لدى مكتب محامٍ.

وأشار المدعي إلى أنه عند مطالبة الرجلين بنسبته رفضا بحجة أن التسوية تمت في مكتب محامٍ، وقدم سنداً لدعواه محادثات (واتس أب)، غير معلوم اسم الرقم المرسل له أو منه، ومستندات أخرى تثبت مديونية المدعى عليهما له.

وأنكر المدعى عليهما أي اتفاق مع المدعي بشأن قيامه بأعمال وساطة لصالحهما، مؤكدين أن المدعي مندوب لدى المدين لهما، وكان مرسلاً من طرفه للتسوية، وأن التسوية تمت بمبلغ أقل بكثير من مبلغ المديونية، ولم يقم المدين بسدادها، وأرفقا بها حافظة مستندات تتضمن إقرار المدين بأن التسوية التي تمت في ما بينه وبين المدعى عليهما تمت بناء على المفاوضات والاجتماعات التي جرت بمعرفة مكتب المحامي الموكل من قبل الورثة. وفي المقابل، قدم المدعي مذكرة صمم فيها على طلباته، وطلب فيها سماع شهادة شاهدين.

وأكدت المحكمة، في حيثيات الحكم، أن على المدعي أن يثبت دعواه، وأن على المدعى عليهما نفيها، لافتة إلى أن الأصل براءة الذمة وانشغالها عارض، ومن ثم فإن عبء الإثبات يقع على من يدعي خلاف الظاهر، والثابت أصلاً مدعياً كان أو مدعى عليه، وقضت برفض الدعوى، وألزمت المدعي بالمصروفات والرسوم ومقابل الأتعاب.

طباعة