المحكمة رفضت الدعوى لعدم وجود إثبات

«سمسارة» تطالب بـ 8000 درهم عمولة تأجير شقة

قضت محكمة أبوظبي الابتدائية برفض دعوى أقامتها «سمسارة» طالبت فيها بإلزام مستأجر بأن يؤدي لها 8000 درهم عمولتها عن تأجير وحدة سكنية عرضتها عليه، إلا أنه استكمل إجراءات التعاقد مع مالكها، ورفض إعطاءها عمولتها.

وأوضحت المحكمة، في حيثيات حكمها، أن السمسار لا يستحق أجراً عن وساطته، إلا إذا تمخضت وساطته عن إبرام العقد الذي توسط فيه بين المشتري والبائع.

وفي التفاصيل، أقامت موظفة في مكتب سمسرة عقارية دعوى قضائية، قالت فيها إنها ضد مستأجر، طالبت فيها بإلزامه بأداء 8000 درهم عمولة، حيث اتفقت مع المدعى عليه على البحث له عن وحدتين سكنيتين، مقابل عمولة محددة، وعرضت عليه أكثر من خيار، وعقب معاينتهما استأجر وحدة سكنية منهما، إلا أنه لم يحول العمولة المتفق عليها لمكتب العقارات الذي تعمل فيه، واستكمل الإجراءات مع مالك العقار، لافتة إلى أنها لا تمتلك عقد اتفاق سمسرة مع المدعى عليه، وإنما تستند في دعواها إلى المحادثات بينهما عبر برنامج «واتس أب»، فيما أنكر المدعى عليه الدين.

وأوضحت المحكمة أن المقرر قانوناً، وعملاً بالمادة الأولى من قانون الإثبات، أن على المدعي إثبات حقه لدى المدعى عليه، وأن الأصل هو براءة الذمة، وأن على من يدعي خلاف الأصل أن يثبت ذلك، مشيرة إلى أن أوراق الدعوى خلت مما يفيد وجود علاقة أو عقد بين الطرفين، كما خلت الأوراق من تقديم أي مستندات تبين أن المدعى عليه قد استأجر الشقة، وبذلك تكون الشاكية، قد أقامت دعواها على أقوال مرسلة ليس لها دليل من الواقع.

وأكدت المحكمة أن «مهمة السمسار» وفقاً للمادتين (254، 256) من قانون المعاملات التجارية، لا تنتهي ولا يستحق أجراً عن وساطته، إلا إذا تمخضت وساطته عن إبرام العقد الذي توسط فيه بين المشتري والبائع، ذلك أن المنوط باستحقاقه الأجر هو إبرام الصفقة بين طرفيها، وتقديم الدليل الكتابي أو العقد المبرم بين الطرفين لإثبات وجودها، مشيرة إلى أن تقدير ما إذا كانت الصفقة قد تمت نتيجة لمسعى السمسار من عدمه من سلطة محكمة الموضوع، وحكمت المحكمة برفض الدعوى مع إلزام الشاكية بالرسوم القضائية.

طباعة