"الطفل الجريء" 11 عاماً يشكو أمه إلى شرطة دبي .. لسبب غريب

كشف مدير مركز شرطة القصيص العميد عبدالحليم الهاشمي عن تأثر سلوكيات الأبناء بأفكار غريبة عن المجتمع تأتي غالباً من وسائل التواصل الاجتماعي، تدفعهم إلى شكوى آبائهم للشرطة، والتحدث بلغة غير لائقة عنهم في بعض الأحوال.

وقال الهاشمي لـ"الإمارات اليوم" إن من الحالات التي تعامل مع المركز أخير، طفل يبلغ من العمر 11 عاماً ضبط بسبب إثارته الفوضى في أحد المطاعم، وتبين أنه متغيب عن منزل أمه قبل خمسة أيام، وحين سئل عن سبب تصرفاته، رد بكل جرأة، أريد الشكوى على أمي فهي لا تمنحني حريتي.

وتفصيلاً، أوضح أن الواقعة بدأت ببلاغ ورد عن فوضى بأحد المطاعم، وحين انتقلت الدورية فوجئت بأن المتسبب طفل في الحادية عشرة من عمره، فتم اقتياده إلى المركز ليكتشف أن هناك بلاغاً بتغيبه عن منزل أمه.
وأضاف أنه جلس مع الطفل الذي يتسم بالجرأة البالغة التي لا تتناسب مع عمره، وسأله عن مشكلته، فصدمه بأنه يريد تحرير شكوى ضد أمه، وذلك بسبب عدم منحه الحرية التامة للخروج وفعل ما يحلو له.

وأشار مدير مركز شرطة القصيص إلى أن الطفل المتذمر يحصل من أمه على 500 درهم لقضاء عطلته الأسبوعية فقط، ورغم ذلك يشكو من عدم تدليله وتقييد حريته، لافتاً إلى أنه جلب الأم إلى المركز وحين سألها عن ظروف الطفل انخرطت في البكاء، وتبين أن والده مسجون ويحرضه دائماً على عدم الإنصات لأمه وطاعتها.

وقال الهاشمي إنه حذر الطفل الجانح بشكل صارم من عواقب تصرفاته، بعد أن اكتشف أنه يدخن في هذه السن المبكرة، فأخبره بأن الحرية التي يطلبها من أمه الآن سوف يدرك قيمتها حين يودع سجن الأحداث بسبب تصرفاته، وشرح له عواقب تصرفاته، وإلى أين ستقوده، ومخاطر دخوله في صداقات مع شباب أكبر منه سناً، مؤكداً أنه تحدث معه كأب، لذا أبدى الطفل التزاماً وتعهد بطاعة أمه.

وأضاف أن هناك اتفاقاً مع نيابة الأسرة والأحداث على آلية عمل تعتمد على محاولة الإصلاح قدر المستطاع، وإذا عجز المركز عن التصرف، يحال الملف إلى النيابة التي تبذل بدورها جهداً إضافياً للتسوية الودية، كما أن هناك تنسيقاً مستمراً بين المركز وهيئة تنمية المجتمع في هذا الصدد، لقناعة الجميع بأن احتواء الخلافات الأسرية قبل وصولها إلى المحاكم هو الخيار الوحيد للحفاظ على تماسكها.

 

طباعة