المحكمة ألزمتهما بغرامة وردّ 8 مليارات درهم

السجن 15 سنة لرئيس مجلس إدارة ورئيس تنفيذي بتهمة غسيل أموال

«جنايات أبوظبي» قضت بإبعاد المتهم الثاني عقب تنفيذ العقوبة. أرشيفية

أصدرت محكمة جنايات أبوظبي حكماً بالسجن لمدة 15 سنة على رئيس مجلس إدارة سابق لإحدى الشركات، ورئيس تنفيذي في الشركة نفسها، لارتكابهما جرائم غسيل أموال متحصلة عن طريق استغلال وظيفتهما والإضرار بالمال العام، وإلزامهما بغرامة وردّ مبلغ نحو ثماني مليارات درهم، للشركتين المجني عليهما، ومصادرة المتحصلات من جريمة غسل الأموال والممتلكات التي تعادل قيمتها، وإلزامهما بأن يؤدياً 501 ألف درهم على سبيل التعويض المؤقت للشركتين المدعيتين بالحق المدني، مع إبعاد المتهم الثاني عن الدولة عقب تنفيذ العقوبة.

وتتحصل وقائع الدعوى في ارتكاب المتهمين جرائم غسيل أموال وإضرار بالمال العام وتزوير محررات واستعمالها، بأن قاما عمداً بتحويل وإخفاء حقيقة الأموال المتحصلة من جريمة الإضرار العمد بمصلحة جهة عملهما والاستيلاء على أموال من دون وجه حق، وذلك بقصد تمويه مصدرها ومكانها وحركتها والحقوق المتعلقة بها، إذ قاما بإدخال تلك الأموال في عمليات استثمارية وهمية مع شركات عدة.

وبينت أوراق القضية أن جريمة غسيل الأموال تم الكشف عنها في سياق قضايا فساد تورط فيها المتهمان الأول والثاني، فيما أكدت تحقيقات النيابة العامة في أبوظبي، أن المتهمين استغلا أسماء الشركتين المجني عليهما في إبرام اتفاقيات مع شركات خارج الدولة، وذلك بقرارات منفردة منهما اعتماداً على الصلاحيات وسلطاتهما الوظيفية، وتزامن ذلك مع إبرام اتفاقيات أخرى موازية ومتماثلة مع الشركات الخارجية ذاتها، ولكن هذه المرة مع شركات استنسخوا فيها اسم الشركة التي يعملون فيها بحيث يتم التعامل الفعلي مع الشركات المستنسخة والاستفادة مما تقره تلك الاتفاقات لنفسيهما وترك ما تلقيه من أعباء والتزام على عاتق وكاهل الشركة الأصلية، وذلك بغرض الوصول إلى مبتغاهما الأساسي وهو أن تصب الأموال من الاتفاقات والتعاقدات في الحساب المصرفي الشخصي لكل منهما.

وكشفت التحقيقات عن إنشاء المتهمين شركات عدة خارج الدولة بغرض التمويه والخلط بين كل من الشركة الأصلية والشركات التي تم إنشاؤها لتتعامل من وراء الستار لغرض خفي للمتهمين وآخرين، يتمثل في الاستيلاء على الأموال، ثم استخدام حسابات وشركات أخرى في تقسيم وتوزيع تلك الأموال على المشاركين في ارتكاب تلك الجرائم ثم تحويلها لحسابات أخرى بغرض إخفاء مصادرها غير المشروعة، مرتكبين بذلك جريمة غسيل أموال.

طباعة