الشركة اتهمته بارتكاب مخالفات عدة

597 ألف درهم تعويضاً لموظف مفصول

أيدت محكمة النقض في أبوظبي، حكماً لمحكمة الاستئناف قضى بإلزام شركة بأن تؤدي لموظف سابق لديها مبلغ 596 ألفاً و999 درهماً، تعويضاً عن الفصل من دون إنذار وبدل الإجازة، ورفضت المحكمة الطعن المقدم من الشركة وألزمتها بالرسوم والمصروفات.

وفي التفاصيل، أقام موظف دعوى قضائية «عمالي جزئي» ضد شركة «جهة عمله السابقة»، طالب فيها بإلزامها بأن تؤدي إليه مستحقاته المتمثلة في الأجور المتأخرة عن 16 يوماً، وبدل الإنذار، وبدل إجازة عن 50 يوماً، ومكافأة نهاية الخدمة، والتعويض عن الفصل التعسفي، ومبلغ 200 ألف درهم تعويضاً عن الضرر المادي والمعنوي، وإلزامها بتسليمه شهادة خبرة وتذكرة العودة، مشيراً إلى ارتباطه مع الشركة بعقد عمل غير محدد المدة منذ منتصف عام 2015 بأجر إجمالي 110 آلاف درهم، الأساسي منه 59 ألف درهم، وظل على رأس عمله حتى فصلته الشركة بدون سبب مشروع بعد أكثر من أربع سنوات عمل، ولم تؤدِّ إليه مستحقاته.

وحكمت المحكمة بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها إلى الدائرة الكلية «عمالي كلي» وتم تداولها، وحكمت المحكمة بأحقية المدعي في بدل أجور متأخرة، وبدل إنذار، وبدل إجازة ومكافأة نهاية الخدمة، وتعويضاً عن الفصل التعسفي بقيمة 643 ألفاً 965 درهماً، وألزمت الشركة بأن تؤدِّه للمدعي، ورفضت طلب التعويض المادي والمعنوي، ولم يرتض المدعي بالحكم وطعن عليه أمام محكمة استئناف أبوظبي العمالية، كما قدمت الشركة استئنافاً متقابلاً، وقضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف في شأن طلب مكافأة نهاية الخدمة والقضاء مجدداً برفض هذا الطلب وتعديله، ليصبح المبلغ المقضي به للطاعن 596 ألفاً و999 درهماً.

ولم ترتضِ الشركة الحكم، مشيرة إلى تمسكها أمام محكمة أول درجة والاستئناف بأنها استعملت حقها المشروع في إنهاء خدمة الموظف، استناداً إلى مواد قانون تنظيم علاقات العمل، وذلك لارتكابه مخالفات عدة، وتم إجراء تحقيق كتابي معه وانتهت اللجنة المحققة إلى التوصية بإنهاء خدمته، ما يكون قرار فصله مبرراً وليس تعسفياً.

وأفادت محكمة النقض في حيثيات الحكم بأنه يشترط لتوقيع جزاء الفصل على العامل ـ للإخلال بواجباته الوظيفية الاساسية وفقاً لعقد العمل ـ أن يكون قد استمر في إخلاله بها رغم إجراء تحقيق كتابي معه لهذا السبب والتنبيه عليه بالفصل إن تكرر منه الاخلال، وإيداع نسخة من التحقيق بملفه قبل توقيع جزاء الفصل، مشيرة إلى أن الشركة أوردت أسباباً لإنهاء خدمة المطعون ضده منها تدني مستوى أدائه في العمل ومخالفته لقواعد العمل وتأثيره السلبي على زملائه، ولم تسلك السبيل الذي أوجب المشرع عليها اتباعه، وهو ما يضحي معه قرار الفصل مشوباً بالتعسف.

وحكمت برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالرسم والمصروفات، وأمرت بمصادرة التأمين.


محكمة النقض في أبوظبي أيدت حكم «الاستئناف» ورفضت طعن جهة العمل.

 

طباعة