ممرضة تحرق بطن مريضة بالليزر

أيدت محكمة استئناف أبوظبي، حكم محكمة أول درجة بإلزام مركز طبي وطبيبة، وممرضة وشركة تأمين، بأن يؤدوا إلى مريضة مبلغ 170 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والنفسية والمعنوية التي تعرضت لها خلال تلقيها جلسة علاج بالليزر للتخلص من دهون بمنطقة البطن، ونتج عنها إصابتها بحروق في الجلد خلفت عاهة مستديمة.
وتعود تفاصيل القضية، إلى قيام امرأة برفع دعوى قضائية ضد مركز للجلدية والتجميل، وطبيبة، طالبت فيها إلزام المدعى عليهما بأن يؤديا لها مبلغ مليوني درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والنفسية والمعنوية التي تعرضت لها، وإلزامهما برسوم ومصروفات الدعوى ومقابل أتعاب المحاماة، مشيرة إلى أنها ذهبت المركز لعلاج الدهون في منطقة البطن، وقررت الطبيبة أن العلاج سيكون بجهاز متخصص في إزالة الدهون بالليزر.
وأوضحت المدعية أن خضعت لجلسة العلاج الأولى دون مضاعفات، وفي الجلسة الثانية شعرت بألم شديد أثناء تشغيل الجهاز وأخبرت الممرضة «الخصم المدخل الثاني» التي كانت تتولى العمل بالجهاز، مشيرة إلى أنه بعد انتهاء الجلسة تبين وجود حروق بجلد البطن في المناطق التي تم علاجها بالليزر وقامت الطبية بإعطائها كريمات وأخبرتها بأن الحروق ستختفي، إلا أن حالتها ساءت.
وأشارت المدعية إلى أنها مع تزايد الألم حاولت الاتصال بالطبيبة إلا أنها لم ترد الأمر الذي اضطرها الذهاب إلى المستشفى، حيث تبين أنها تعرضت إلى حروق من الدرجة الأولى والثانية وخضعت لعملية جراحية تم على إثرها استئصال الأجزاء الميتة من الجلد بمنطقة البطن وترتب على ذلك عاهة مستديمة بجلد البطن بلغت نسبتها 5%.
وتابعت أنها حررت عن الواقعة قضية جزائية وصدر ضد الطبيبة حكماً نهائياً قضي بتغريمها 100 ألف درهم، ودفع 10 آلاف درهم كأرش لفائدة المدعية لتسببها بخطئها في المساس بسلامة جسمها وكان ذلك ناشئاً عن إخلالها وإهمالها وعدم إتباع الحيطة والحذر بما تفرضه عليها أصول مهنتها.
وقدم وكيل المدعى عليهما الأول والثانية، مذكرة دفع فيها بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الجنائي الذي أصبح باتاً حيث قضى للمدعية بالإرش وبذلك تحصلت المدعية على التعويض، ولا يجوز الجمع بين الإرش والتعويض، وطالب بإدخال ثلاثة خصوم جدد في القضية «شركة التأمين المتعاقد معها المركز لكونها المسؤول عن تحمل التعويضات الناشئة عن الخطأ الطبي، والممرضة التي قامت بمباشرة علاج المدعية، بالإضافة إلى المستشفى التي خضعت فيها المدعية لعملية جراحية وتعرضت لتعامل طبي خاطئ من قبل أطباء الطوارئ بتلك المستشفى.
وقضت محكمة أول درجة بإلزام المدعى عليهما المركز الطبي، والطبية، والخصم المدخل الأول»شركة التأمين«، والخصم المدخل الثانية»الممرضة"، بأن يؤدوا للمدعية بالتضامن تعويضاً تكميلياً قدره 170 ألف درهم.
وأيدت محكمة الاستئناف الحكم وألزمت كل مستأنف بمصروفات استئنافه.
طباعة