المحكمة قضت عليه بالمؤبد والإبعاد عن الدولة

تاجر مخدرات يبيع قطعة حشيش إلى شرطي

رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن متهم بالاتجار في المخدرات وتعاطيها، ضد حكم قضى عليه بالسجن المؤبد والإبعاد عن الدولة، بعد قضاء العقوبة، إذ أكدت توافر الأدلة على ارتكابه الجريمة.

وكانت معلومات وردت إلى الأجهزة المعنية بمكافحة المخدرات، تفيد بأن المتهم يحوز مواد مخدرة بقصد الاتجار والتعاطي، وهو بصدد بيع كمية منها لأحد مصادر الشرطة مقابل 500 درهم، وبعد البحث والتحري تم التأكد من المعلومة، وبعد صدور الإذن، أعد الكمين، وحدد المكان والموعد، وجاء المتهم ومعه آخر، وصعد إلى المركبة المعدة للكمين، وأعطيت الإشارة، وتمت المداهمة، حيث ضبط وعثر معه على المبلغ المعد للكمين، وسلَّم المصدر أفراد الضبط قطعة الحشيش.


وأقر المتهم بواقعة البيع في اعترافاته خلال تحقيقات النيابة العامة وأمام المحكمة، وحيازة المواد المخدرة بقصد الاتجار، وأنه باع كمية من الحشيش إلى مصدر الشرطة. وجاء في تقرير فحص المضبوطات أنها تحتوي على مادة القنب الهندي، وأن المتهم أقرَّ بأن ما يحوزه كان يعلم أنه مخدر الحشيش، وأنه يتعاطاه. وأحالت النيابة العامة المتهم إلى المحاكمة، موجهة إليه تهمتي حيازة بقصد الاتجار مادة مخدرة (القنب الهندي) في غير الأحوال المرخص بها قانوناً، وتعاطيها.


وقيدت الواقعة جناية، وجنحة طبقاً لمواد القانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1995 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والمدرجة في الجدول الأول من القانون ذاته، وتعديلاته. وقضت محكمة أول درجة حضورياً بسجن المتهم بالمؤبد عن التهمة الأولى، وإبعاده عن الدولة، بعد تنفيذ العقوبة، وحبسه سنتين عن التهمة الثانية، وبمصادرة المضبوطات، وأيدتها محكمة الاستئناف. ولم يلق هذا الحكم قبولاً لدى المتهم فطعن عليه، ورفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن المتهم، مؤكدة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى، وتقدير أدلتها، ومنها أقوال الشهود، والأخذ بالراجح منها، توصلاً إلى نسبة الاتهام بغير معقب عليها في ذلك، طالما لم تعتمد على واقعة بلا سند، وأقامت قضاءها على أسباب سائغة، ولها تقدير الاعتراف الصادر عن المتهم في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو الاستدلال.


وأكدت المحكمة أن توافر قصد الاتجار في المواد المخدرة واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بحرية التقدير فيها، طالما أورد من الواقع والظروف ما يكفي للدلالة على توافره بأسباب سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. وأشارت المحكمة إلى أن الثابت من مدونات الحكم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به عناصر الجريمتين اللتين أدان المتهم بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة مستمدة من محضر الضبط وشهادة الشاهد بتحقيقات النيابة العامة، واطمأن إلى جدية التحريات والتي أكدت صحة المعلومات بأن المتهم يحوز مواد مخدرة بقصد الاتجار، وقد تم ضبطه وهو يبيع المخدر إلى مصدر الشرطة، وتسلم قيمة البيع. 

طباعة