رفض طلاق خليجية وإلزامها بالطاعة الزوجية

قضت محكمة استئناف الأحوال الشخصية، في محاكم رأس الخيمة، بتأييد حكم محكمة أول درجة برفض دعوى طلاق أقامتها زوجة (خليجية) ضد زوجها من نفس جنسيتها، وإلزامها بالعودة لمنزل الزوجية والقرار به، ورعاية مصالح الزوجية، ومبادلة زوجها الاحترام، وأمرت بضم حضانة الطفلين لأمهما، وألزمتها بالرسوم والمصاريف، كما قضت بتعديل حكم أول درجة الذي قضى بإلزام الزوج بأن يؤدي لزوجته ثلاثة ألاف درهم شهريا نفقة الطفلين مناصفة بينهما، بإضافة عبارة اعتبارا من تاريخ رفع الدعوى، وألزمت الزوج المصروفات وأتعاب المحاماة.

وتفصيلا أقام الزوج المدعي، دعوى أمام محكمة أول درجة ضد زوجته المدعى عليها، طالب فيها بإلزامها بالدخول في طاعته والعودة لمسكن الزوجية وعدم الخروج منه إلا بإذنه، واحترامه، وعدم إفشاء الأسرار الزوجية، وإلزامها بالمصروفات وأتعاب المحاماة، على سند أن المدعى عليها، دائمة الخروج عن طاعته وتفتعل المشاكل، وتدعي عدم الانفاق عليها.

وأقامت المدعى عليها، دعوى طالبت فيها بتطليقها من المدعي للضرر، وإلزامه بدفع مؤخر الصداق بقيمة ثلاثة آلاف درهم، و15 ألف درهم نفقة العدة، و60 ألف درهم نفقة المتعة، و15 ألف درهم نفقة سكنى العدة، وإلزامه بنفقة زوجية متأخرة بقيمة 180 ألف درهم، إضافة إلى نفقة طفليها المتأخرة بقيمة 120 ألف درهم.

وأضافت، أنها تطلب إثبات حضانتها لطفليها، وإلزام المدعي بكسوة العيدين، بقيمة 10 آلاف درهم، ودفع أجرة الحضانة بقيمة أربعة آلاف درهم، وإلزامه بتوفير خادمة وسيارة، وتوفير مسكن حاضنة مستقل ودفع الفواتير، وإلزامه بمصاريف الدراسية بقيمة 20 ألف درهم.

وأشارت في صحيفة الدعوى، أنها تطلب سيارة لتنقلات الطفلين ومصروفاتها وصيانتها، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات، وأتعاب المحاماة، على سند أنها زوجته، وأنه قد الحق بها ضررا لا تتحمله لعدم توفيره مسكن الزوجية مستقل له وعدم انفاقه عليها وعلى طفليها، وإساءة معاملتها وتعديه عليها بالضرب وتخليه عن مسؤولياته المنزلية.

وأشار محامي الزوج، رمزي العجوز في مذكرة الدفاع، إلى أن المدعى عليها رفضت محاولات الصلح بينها وبين والمدعي، واستهدت بشاهدين في القضية، حيث أثبتت شهادتهما أنهما لا يعملون شيئاً عن الخلافات الزوجية إلا من خلال وقائع المحكمة، وتابع، أنه لا يوجد سببا شرعيا أو قانونيا يبيح للزوجة طلب الطلاق وتدمير حياتها الزوجية، وحرمان زوجها من رعايته المباشرة لأطفاله.

وأوضح، أن أقوال الزوجة جاءت مرسلة ولا أساس من تعدي موكله عليها بالضرب، حيث أنها لم تبادر بتحرير محضر لإثبات الواقعة، وأن سكوتها على واقعة الاعتداء تثير الريبة والشك، ولفت إلى أن المدعى عليها تسكن بمنزل مستقل بعيدا عن باقي أسرة الزوج، وأن الأوراق خلت من دليل مادي يثبت تعرض الزوجة للضرر، ومعه يجب رفض طلب الطلاق للضرر، لخلو الدعوى من الدليل الشرعي والقانوني، وإلزام الزوجة بالطاعة الزوجية لمنزل زوجها المكون من ثلاث غرف وصالتين وحمامين مطبخ وعدم الخروج منه إلا بإذنه واحترامه وعدم إفشاء الأسرار الزوجية وإلا سقطت النفقة.

وجاء في منطوق حكم محكمة الاستئناف، أن الزوجة عجزت عن إثبات إضرار زوجها لها، ما يتعين على المحكمة رفض دعوى الطلاق للضرر، وكذلك طلباتها المترتبة على طلب التطليق، من مؤخر صداق، متعة والعدة، ومسكن الحضانة، وأجرة الحاضنة، والخادمة، وسائق السيارة.

وأضافت، أن طلب الزوجة لحضانة طفليها جاء سديداً لأن الأم هي في المرتبة الأولى من ترتيب الحاضنات ومتقدمة على الأب، وأن لها حضانة أولادها عن النزاع على الحضانة، ولفتت إلى أن الأوراق خلت من وجود مال للطفلين ينفق عليهما، وأن الثابت بالأوراق أن الزوج هو والد الطفلين، وأنه وجب إلزامه بالنفقة عليهما عملا بقانون الأحوال الشخصية، ومعه تقضي المحكمة بتعديل الحكم المستأنف من نفقة الطفلين، بقيمة ثلاثة آلاف درهم شهريا مناصفة بين الزوج والزوجة، اعتباراً من تاريخ رفع الدعوى، وألزمت الزوج بالمصروفات وأتعاب المحاماة.

كما قضت بإلغاء ما قضى به الحكم المستأنف من رفض طلب الزوجة حضانة الطفلين، وتقضي بضمهما لأمها، وتأييد عودتها لمنزل الزوجية والقرار به ورعاية مصالح الزوجية ومبادلته الاحترام، وألزمتها بالمصروفات وألزمت زوجها بالنصف الباقي من المصروفات.

 

طباعة