قيمة 34 طن حديد وسكراب

«استئناف الفجيرة» تبرّئ موظفَين من تهمة اختلاس 489 ألف درهم

تقرير الخبرة المنتدبة جاء مؤيداً للدفوع ويبرئ المتهم. أرشيفية

برّأت محكمة الاستئناف في الفجيرة موظفَين، أحدهما أوروبي والآخر آسيوي، من تهمة اختلاس الأموال المنقولة قيمة 34 طن حديد وسكراب، تقدر بـ489 ألف درهم، والمملوكة لشركة خاصة في الفجيرة، والإضرار بصاحب الحق.

وتفصيلاً، قدم الشاكي، عبر التطبيق الذكي، بلاغاً يفيد بقيام المتهمَين بخيانة الأمانة بعد اختلاسهما مبالغ من الشركة، وسرقتها من دون وجه حق، وخيانة الأمانة، والإخلال بوظيفتهما، باستيلائهما على بضائع تقدر قيمتها بـ489 ألف درهم.

وزعم الشاكي أن المتهم الأول تعاون مع ثلاثة متهمين آخرين، بالاتفاق مع شركة أخرى لمصلحته الشخصية، واستغل أوراق الشركة وأختامها، ما ألحق ضرراً جسيماً بحق الشركة، واستولى على قيمة الحديد السكراب.

وأشار في شكواه إلى أنه تم الكشف عن الواقعة، بعد إجراء الشركة جرداً للسجلات والمخازن، وتم وضع تقرير استشاري يؤكد ذلك، مضيفاً، في تحقيقات النيابة العامة، أنه تم تعيين خبير حسابي لبحث العمليات الحسابية، التي كشفت استيلاء المتهم الأول على المبالغ المالية، بحكم سرقة سندات الشركة وأختامها، وبسؤال المتهم الأول عن التهمة المسنودة إليه أنكرها، وقال: «كنت أعمل لدى الشركة مشرفاً، ولم تكن لديّ السلطة على بيع وشراء أي أغراض بالشركة».

وقدمت محامية دفاع المتهم، آمنة الزعابي، الدفوع والمستندات والحجج القانونية التي أكدت فيها خلو الأوراق من دليل إدانة يؤيد ارتكاب المتهم الجريمة المنسوبة إليه، مشيرة إلى قاعدة أساسية تقضي بأن القانون إذا كان قد أوجب عقاب مرتكب الفعل الآثم، إلا أنه قد كفل أيضاً ضرورة اليقين الكامل بارتكابه لهذا الفعل.

وأكدت خلو الدعوى من أي دليل إدانة ضد المتهم، إنما ادعاء لا يعدو أن يكون أقوالاً مرسلة يعوزها الدليل، وتفتقر إلى مقتضيات العقل والمنطق، مستندة إلى المادة (211) من قانون الإجراءات الجزائية، التي تنص على أنه «إذا كانت الواقعة غير ثابتة، أو كان القانون لا يعاقب عليها، تحكم المحكمة ببراءة المتهم».

وتابعت أن «المتهم يقر ويوافق على ما جاء في تقرير الخبرة المنتدبة، وما توصلت إليه من نتيجة في أنه لم يثبت للخبرة بالدليل القاطع والمستندات أنه تسلم أموالاً من الشركة الشاكية واختلسها لنفسه أو بددها، أو أنه جاء بتصرفات أضرت بمصالح الشركة، أو أبرم اتفاقات بها شروط مجحفة بحقوق الشركة، وهو الأمر الذي تبنته المحكمة مُصدرة الحكم بعد سماعها الدفاع».

وأشارت في تعقيبها على تقرير الخبرة الحسابي، إلى أن تقرير الخبرة المنتدبة جاء واضحاً وصريحاً ومؤيداً للدفوع والأسانيد المقدمة، ويبرّئ المتهم من أي اتهام، مطالبة بالحكم ببراءة المتهم.


الشاكي زعم أن المتهم الأول تعاون مع ثلاثة متهمين آخرين.

طباعة