غادر الدولة عقب إنهاء خدماته ووكلها باستلام الشيك من جهة عمله

«استئناف أبوظبي» تلزم امرأة بردّ 152.4 ألف درهم لشقيقها

مشاكل صحية2

قضت محكمة استئناف أبوظبي بإلزام امرأة برد 152 ألفاً و456 درهماً لشقيقها، بقية قيمة شيك مستحقات نهاية الخدمة الخاصة به، والذي صرفته بموجب توكيل رسمي، وامتنعت عن تحويله إليه، كما ألغت المحكمة حكم أول درجة القاضي برفض الدعوى.

وفي التفاصيل، أقام موظف سابق، دعوى قضائية ضد شقيقته، مطالباً الحكم له بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 216 ألفاً و800 رهم، والفائدة التأخيرية من تاريخ إقامة الدعوى وحتى السداد التام، مشيراً إلى أنه كان يعمل في جهة حكومية بأبوظبي، وأنهيت خدماته، ونظراً لاضطراره للعودة إلى بلده، أوكل شقيقته بموجب وكالة خاصة لاستكمال إجراءات تحصيل مستحقاته المالية وإرسالها إليه، وبعد أن تسلمت المدعى عليها من جهة عمله شيكاً بمبلغ 252 ألفاً و800 درهم، قامت بتحويل بنكي من حسابها الشخصي لحسابه قدره 36 ألف درهم، وامتنعت عن تحويل باقي المبلغ، وقدره 216 ألفاً و800 درهم، فيما قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى بحالتها، وألزمت المدعي بالمصروفات.

لم يقبل المدعي بذلك القضاء، فطعن بالاستئناف، وقدم مذكرة طلب في ختامها قبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم، والقضاء مجدداً له بجميع طلباته، ناعياً على الحكم خطأه في تطبيق القانون، وقصور تسبيبه، وفساد استدلاله، وعدم إحاطته بواقع الدعوى مفصلاً، فيما قررت محكمة الاستئناف إحالة الاستئناف إلى الخبرة.

وأشار تقرير الخبرة إلى صدور الشيك من قبل جهة العمل لصالح المستأنف بمبلغ 252 ألفاً و800 درهم، وتم صرفه بواسطة شقيقته «المستأنف ضدها» بموجب وكالة رسمية، وأنها حوّلت إلى حساب شقيقها المستأنف 50 ألف درهم، كما أفادت الشقيقة بأنها سددت مبالغ تعويض لأسرة أقامت دعوى ضد شقيقها «المستأنف»، وأدين بسببها وأودع السجن، حيث أودعت 5000 درهم لحسابه في السجن، لافتاً إلى أن صافي المبلغ المستحق للمستأنف في ذمة المستأنف ضدها هو 188 ألفاً و725 درهماً.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن نعي المستأنف على الحكم بأنه أخطأ في تطبيق القانون، إذ لم يحكم له بما ثبت أن المستأنف ضدها قد استلمته نيابة عنه، ولم تسدده له، يُعد نعياً سديداً، مشيرة إلى اطمئنانها لتقرير الخبرة، وسلامة الأسس التي استند إليها، وتوصل الخبير إلى أن المستأنف ضدها قد استلمت نيابة عن المستأنف، واستناداً إلى وكالة صادرة منه لها، شيكاً بمبلغ 252 ألفاً و800 درهم، وأنها صرفت الشيك، وأن المستأنف ضدها لم تنكر هذه الوقائع، وعليه فإن المحكمة تتبنى الذي توصل إليه الخبير، إلا أنها لا تتفق مع الخبير في النتيجة النهائية التي توصل إليها.

وأشارت المحكمة إلى أن الثابت قيام المستأنف ضدها بسداد جزء من قيمة الشيك تمثلت في مبلغ 50 ألف درهم، ومبلغ 5000 درهم للنزيل (المستأنف)، إضافة إلى مبلغ 5175 درهماً تم إيداعها في حساب المستأنف، علاوة على 36 ألفاً و269 درهماً أقر المستأنف بأن المستأنف ضدها قد أرسلتها إليه، علاوة على كلفة شحن متعلقات باسم المستأنف من الدولة إلى وطنه، ما ينبغي معه خصم كل هذه المبالغ من قيمة الشيك، وحكمت المحكمة بإلغاء الحكم، والقضاء مجدداً بإلزام المستأنف ضدها أن تؤدي للمستأنف 152 ألفاً و456 درهماً، وإلزام المستأنف ضدها بالمصروفات شاملة أتعاب المحاماة.


المحكمة أشارت إلى أن الثابت قيام المستأنف ضدها بسداد جزء من قيمة الشيك.

طباعة