العثور على 9 أشخاص علقوا في وادي نقب يوماً كاملاً

بعد بحث ليوم كامل وبمساعدة أهالي منطقة وادي نقب، تمكن رجال قسم الإسعاف والإنقاذ التابع لإدارة المرور والدوريات بشرطة رأس الخيمة من العثور على تسعة أشخاص من جنسيات عربية وآسيوية علقوا في وادي نقب برأس الخيمة.

وقال مدير عام العمليات المركزية بشرطة رأس الخيمة العميد الدكتور محمد الحميدي، إن غرفة العمليات تلقت بلاغاً يفيد بوجود تسعة أشخاص من جنسيات مختلفة عالقين داخل وادي نقب، وعلى الفور تم تشكيل فريق إنقاذ متخصص للمهام الجبلية برئاسة رئيس قسم الإسعاف والإنقاذ بالإنابة، النقيب عبدالله جاسم الزعابي، وتم تحديد موقع البلاغ والتحرك باتجاهه والبدء في عملية البحث.

وأوضح أن عملية البحث استمرت حتى منتصف الليل دون الوصول للعالقين، حيث استمر البحث عنهم حتى الساعات الأولى من الصباح لكن دون جدوى بسبب شدة ووعورة التوغل وتضاريس المنطقة.

وأضاف أنه تم الاستعانة بأحد الأهالي من سكان منطقة وادي نقب لإرشاد فريق البحث والإنقاذ على الطريق المختصرة لدخول الوادي مشياً على الأقدام، وذلك لوعورة الوادي وصعوبة وجود طريق سالك لسير المركبات أو الآليات عليه، وتابع أنه بعد المسير والبحث لما يزيد على 13 ساعة تم العثور على العالقين، وتبين أنهم قد تعرضوا للإنهاك والإعياء نظراً لسيرهم مسافات طويلة لمدة يوم كامل مع انقطاع طعامهم وشرابهم.

وأشار إلى أنه تم تقديم جميع أشكال الدعم اللوجستي والعون والمساعدة لهم وإنقاذهم من قبل رجال الإسعاف والانقاذ بشرطة رأس الخيمة، وتم تسليمهم للإسعاف الوطني حيث تم إجراء الفحوص الطبية لهم والتأكد من سلامة صحتهم.

ولفت الحميدي إلى أنه يجب على أفراد الجمهور ضرورة الاتصال مع الشرطة وإعلامها عن معلوماتهم واتجاه رحلاتهم الجبلية قبل التوجه إلى الوديان والمناطق الجبلية، وضرورة تجنب ارتياد المناطق الوعرة والتوغل في الوديان لضمان سلامة الأرواح من خطر التعرض لضياع الطريق والولوج بين التضاريس شديدة الوعورة التي يصعب الوصول إليها، والتي قد تعرض حياة مرتاديها للخطر بسبب طبيعتها القاسية وصعوبة وصول المنقذين والمسعفين إليها، ما يحول دون تحقيق المنقذين والمسعفين للاستجابة السريعة.

وأشاد بأهالي منطقة وادي نقب الذين كان لهم الدور الإيجابي والحس الوطني الأمني العالي، وكذلك بجهود فريق البحث والإنقاذ الذي تولى عملية الانقاذ بكفاءة وجدارة واقتدار، مثمناً قوة صبرهم ومدى شعورهم بالمسؤولية المجتمعية تجاه الجمهور، وإصرارهم على إتمام المهمة على أكمل وجه من الدقة والكفاءة وإن استمرت عملية البحث يوماً كاملاً.

 

طباعة