أم ترجع عن «هبة» أرض لابنتها بحكم المحكمة

«أبوظبي الابتدائية» أيّدت أحقية الأم بالرجوع عن الهبة بعدما رزقت بأبناء آخرين. أرشيفية

أيدت محكمة أبوظبي الابتدائية أحقية أم بالرجوع عن «هبة» قطعة أرض سكنية لابنتها، بعد أن رزقت بأبناء آخرين، مؤكدة أن رزق الواهب بمولود بعد الهبة يعتبر سبباً مقبولاً للرجوع فيها، ويجوز للأب أن يسترجع من ولده ما وهبه، ويجوز للأم أيضاً أن تسترجع من ولدها ما وهبته إذا لم يكن يتيماً.

وكانت أم أقامت دعوى قضائية، طالبت فيها بإثبات رجوعها عن «هبة» أرض سكنية لابنتها، وإعادة تسجيلها باسمها مجدداً، موضحة أنها وهبت ابنتها الأرض، وبعدها رزقت بأبناء آخرين، لذا ترغب في الرجوع عن الهبة لمصلحة العائلة، وقدمت إقرار الهبة الصادر سابقاً ومخططاً للعقار.

وخلال تداول الدعوى، حضر والد الابنة، بصفته (المدعى عليه) والولي على ابنته القاصر، وأكد عدم ممانعته في الرجوع عن الهبة لما فيه مصلحة للعائلة والأبناء كافة، وتم إخطار النيابة العامة لإدخالها في الدعوى لوجود قاصر، والتي فوضّت المحكمة لإبداء الرأي وفقاً للشريعة والقانون، وخلال الإجراءات تم إدخال البلدية في الدعوى، وحضر ممثل قضايا الحكومة، وقدم مذكرة جوابية، أكدت أنه لا توجد على المسكن قيود أو حجز، ولا يوجد ما يمنع الرجوع في الهبة.

وأكدت المحكمة في حيثيات الحكم أنه يعتبر سبباً مقبولاً لفسخ الهبة والرجوع فيها أن يرزق الواهب بمولود بعد الهبة، أو أن يكون له ولد يظنه ميتاً وقت الهبة وتبين أنه حي، وأنه يجوز للأب أن يسترجع من ولده ما وهبه، ويجوز للأم أيضاً أن تسترجع من ولدها ما وهبته، إذا لم يكن يتيماً، وإن كان يتيماً فلا يجوز لها أن تسترجع منه، ولو طرأ اليتم بعد الهبة.

وقضت المحكمة بإثبات رجوع الأم عن هبة الأرض لابنتها، وإعادة الجهة المختصة (البلدية) تسجيل العقار باسم الأم حسب الإجراءات المتبعة، وألزمت المدعي والمدعى عليه برسوم ومصروفات الدعوى مناصفة بينهما.

طباعة