متجاوزاً حدود التصريح الممنوح له في عمله

«ابتدائية أبوظبي» تلزم مهندساً بـ 10 آلاف درهم لنقله معلومات إلكترونية

الشركة لم تقدّم ما يفيد بالأضرار المادية التي تعرضت لها من نقل المعلومات. أرشيفية

قضت محكمة أبوظبي الابتدائية بإلزام مهندس كهرباء بأداء 10 آلاف درهم تعويضاً للشركة التي كان يعمل بها، لنقله المعلومات من البريد الإلكتروني الخاص بالشركة إلى بريده الشخصي، ومن ثم إلى قرص صلب يملكه.

وفي التفاصيل، أقامت شركة دعوى مدنية ضد موظف كان يعمل لديها مهندساً كهربائياً، دخل إلى البريد الإلكتروني ونقل معلومات وبيانات إلى بريده الإلكتروني الشخصي، متجاوزاً حدود التصريح الممنوح له، وصدر ضده حكم جزائي قضى بإدانته وتغريمه 10 آلاف درهم، وتأييد الحكم أمام محكمة الاستئناف.

ولم يرتضِ المدعى عليه هذا الحكم فطعن عليه، ورُفض الطعن، فأصبح الحكم نهائياً وباتاً بارتكاب المدعى عليه خطأً في نقل المعلومات الخاصة بالشركة المدعية، ونقلها إلى بريده الإلكتروني، ما أضر بالشركة بإفشاء جميع التعاقدات الخاصة بها مع الجهات الحكومية، وتعريضها للخطر والمنافسة غير المشروعة من الغير، وتبع ذلك تدنٍّ في مركزها بالسوق، ما عرضها لأضرار مادية ومعنوية تقدرها المدعية.

وطالبت الشركة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي لها 150 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها، جراء دخوله إلى البريد الإلكتروني الخاص وسرقة جميع البيانات والمعلومات ونسخها إلى بريده الشخصي، وفائدة 9% على المبلغ المحكوم به، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة.

وساندت الشركة دعواها بصورة ضوئية من الرخصة التجارية الخاصة بها، وصورة ضوئية من الأحكام الصادرة عن محكمة أول درجة والاستئناف والنقض، والقاضية حضورياً بتغريم المتهم (المدعى عليه) مبلغ 10 آلاف درهم عن التهمة، مع الأمر بمحو المعلومات، مع إلزامه بالرسوم القضائية، فيما قدم المدعى عليه مذكرة جوابية انتهى فيها إلى رفض الدعوى، ومستنداً يفيد إنهاء خدماته من قبل الشركة.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المدعى عليه أقر في جميع مراحل الدعوى بنقل المعلومات من بريده الإلكتروني الخاص بالشركة إلى بريده الشخصي، ومن ثم إلى القرص الصلب خاصته، وهو ما يعد تعدياً على خصوصية الشركة والمساس بها من دون إذن مسبق منها، فيما لم تقدم الشركة المدعية ما يفيد بالأضرار المادية التي تعرضت لها من خلال نقل تلك المعلومات، وجاءت أقوالها مرسلة من دون دليل أو سند، فرفضت المحكمة طلب التعويض المادي، الأمر الذي ترى معه المحكمة تقدير التعويض، بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعية 10 آلاف درهم تعويضاً عن الضرر المعنوي والفائدة القانونية بواقع 4%، من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى السداد التام، مع إلزامه برسوم ومصروفات الدعوى، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.

طباعة