دهسه قائد قارب وتسبب له في كسور وبتر في الساق

مليون درهم تعويضاً لشاب أصيب بعجز جنسي في حادث بحري

قضت محكمة أبوظبي الابتدائية، بإلزام شركة تأمين وقائد قارب بدفع مليون درهم بالتضامن لشاب تعويضاً عن قيام قائد القارب المؤمن عليه لدى شركة التأمين بصدمه أثناء قيادته دراجة مائية، ما نتج عنه عجز جنسي وبتر في ساقه اليسرى وكسور متفرقة في الجسم.
 
وتعود تفاصيل القضية إلى تعرض الشاب لحادث أثناء قيادته دراجة مائية تسبب فيه قائد قارب على شاطئ أبوظبي، وخلف له نسبة عجز، والقارب مؤمن لدى شركة التأمين، وتسبب الحادث في إحداث إصابات للشاب، وتم ادانة المدعى أمام محكمة الابتدائية والتي قضت حضوريا بإدانته وحبسه شهرين وتغريمه 5000 درهم.
 
وأقام الشاب دعوى، وطالب بندب طبيب شرعي لتوقيع الكشف الطبي عليه وتحديد الإصابات التي لحقت به ودرجتها ومدى تأثيرها على عمله ومستقبله ونسبة هذه الاصابات وتحديدها وتحديد حجم الاوجاع الجسمية جراء الحادث والتي لا يزال يعانيها، وساند دعواه بصورة ضوئية من الحكم الجزائي الصادر في حق المدعي عليه الثاني، وصورة ضوئية من تقرير طبى أولى.
 
ولدى تداول الدعوى طالب وكيل المدعى بالإنابة بإدخال خصوم جدد في الدعوى وقرر القاضي قبل الفصل في الموضوع بندب أحد الأطباء الشرعيين من دائرة القضاء لتوقيع الكشف الطبي على الشاب لبيان ما به من إصابات ناجمة عن الحادث موضوع الحكم الجزائي.
 
وأوضح تقرير الطبيب الشرعي، تعرض الشاب لإصابات رضية في الحوض والطرف السفلي الايسر ناتجة عن الارتطام بجسم صلب، أدت إلى كسر خلعي في العظم العجزي الحرقفي من الناحية اليسرى وكسر خلعي في عظم العانة مع انبساط حيث تم علاجه جراحيا بتثبيت الكسور بواسطة صفية وبراغي معدنية، وإصابة رضية شديد في الطرف السفلي الايسر تمثلت ببتر اصابي في عظام الساق اسفل الركبة وكسر مزاح متفتت في عظم الفخذ الايسر، حيث تم علاج كسر الفخذ بإجراء عملية تثبيت للكسر في عظم الفخذ بوضع سيخ معدني داخل عظم الفخذ.
 
وكشف التقرير أن الإصابات استقرت واخذت الصفة النهائية، وتخلف عنها بتر في الطرف السفلي الايسر من مستوى اسفل مفصل الركبة وكسر متفتت في عظم الفخذ الايسر، ما يشكل عاهة مستديمة تقدر نسبة العجز الوظيفي لها بنسبة 100% من منفعة الطرف السفلي الايسر.
 
وأشار إلى تبين وجود محدودية في حركة ثني ودوران العظم العجزي الحرقفي (من عظام الحوض) مترافقة مع ألم مزمن أسفل الظهر وصعوبة مع ألم مستمرة أسفل الظهر عند الجلوس الطويل، مما يشكل عاهة مستديمة تقدر نسبة العجز الوظيفي 50%، بالإضافة إلى أن المدعي يعاني من "عجز جنسي" نتيجة فقدان القدرة على الانتصاب ما يشكل عاهة مستديمة بنسبة 100%.
 
وطالب وكيل المدعى بإلزام المدعى عليها والخصوم المدخلين بأن يؤدوا له 10 ملايين درهم تعويض أدبي ومادي، فيما حضر وكيل شركة التأمين بالإنابة وقدم مذكرة تعقيبيه على تقرير الطب الشرعي انتهى فيها إلى طلب إحالة المدعى للجنة الطبية ودفع ببطلان اجراءات الدعوى لعدم توافر الأهلية للمدعى وعدم صحة تمثيل المدعى وقبول الدفع برفعها قبل الأوان وانتفاء مسؤولية المدعى عليها عن الضمان لمخالفة المؤمن له شروط الوثيقة وقبول الدفع بأن مسؤولية المدعى عليها لا تتجاوز الغير مبلغ 200 ألف درهم حسب شروط وثيقة التأمين ورفض الدعوى لعدم صحتها مع إلزام المدعى بالمصروفات.
 
فيما أكدت المحكمة في حيثيات الحكم، أن المشرع قد أخذ بنظام التأمين الإجباري على المركبات الميكانيكية لمصلحة الغير بما يجعل للغير المضرور حقا ذاتيا مصدره القانون يوفر له الصفة والمصلحة في رفع دعواه على الشركة المؤمنة على المركبة المتسببة في الحادث ومطالبتها بالتعويض عما لحقه من إصابات بدنية أو أضرار مادية دون أن يحق للشركة المؤمن لديها الاحتجاج.
 
وأشارت إلى أن الثابت من الحكم الجزائي الصادر حضورياً والذي لم يستأنف ان الخصم المدخل تم إدانته لتسببه بخطئه في إصابة الشاب عند قيادته للقارب المؤمن لدى المدعى عليها وقت وقوع الحادث والتي لم تنكر المدعى عليها ذلك.
 
وأوضحت المحكمة أن من المقرر أنه لا تثريب على المحكمة إن هي قضت بتعويض عن جميع الأضرار التي حاقت بالمضرور متى بينت عناصر الضرر التي قضت من أجله بهذا التعويض وكان الثابت من التقرير الطبي المرفق والذي تطمان له المحكمة أن المدعي لحق به إصابات نتيجة الحادث الذي تسبب فيه الخصم المدخل أثناء قيادته للقارب المؤمن لدى المدعى عليها تمثلت فيما ورد بتقرير الطب الشرعي، بالإضافة إلى ما لحقه من خساره مادية وما سيحتاجه وضعه الصحي من مصروفات مستقبليه وما سيفوت عليه فرصة للكسب بالإضافة إلى ما أصابه من أضرار نفسية وما سيرافقه من آلام مستقبليه وحزن وحسره، وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها والخصم المدخل بالتضامم بأن يؤديا للمدعي مليون درهم وألزمتهما بمصروفات ورسوم الدعوى وأتعاب المحاماة.
طباعة