«الاتحادية العليا» تؤيد مطالبة امرأة بالخلع من زوجها

أيدت المحكمة الاتحادية العليا حق زوجة في الخلع من زوجها، بعد تعذر الإصلاح بينهما، إذ نقضت حكم الاستئناف الذي ألغى حكم أول درجة، بالتفريق بين الزوجين خلعاً وبفسخ عقد الزواج، في مقابل تنازل المدعية عن حقوقها الشرعية ومؤخر المهر.

وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى ضد زوجها أمام المحكمة الابتدائية، ملتمسة الحكم لها بالخلع منه، مقابل التنازل عن مؤخر المهر وحقوقها كافة.

وقالت إنها زوجة المدعى عليه، وقد ألحق بها أضراراً متعددة، وأنها لا تستطيع الحياة معه، ما حدا بها إلى ولوج باب القضاء بغية الخلع منه، لاسيما أنه لا أولاد بينهما.

وقضت المحكمة الابتدائية بالتفريق بين الزوجين خلعاً وبفسخ عقد الزواج، في مقابل تنازل المدعية عن حقوقها الشرعية ومؤخر المهر، فاستأنف زوجها على الحكم، رافضاً طلب الخلع، مع مطالبته باسترجاع الدين المدعى به في ذمة المدعية، فقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي والقضاء مجدداً برفض دعوى المدعية.

ولم ترتضِ الزوجة بالحكم، فطعنت عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا.

وقال دفاعها إن الحكم قضى بإلغاء الحكم الابتدائي، ورفض دعواها بالتفريق والخلع من دون سبب، مع وجود المبرر الشرعي والعقلي للتفريق بالخلع.

من جانبها، أيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن الزوجة، موضحة أنه من المقرر في قانون الأحوال الشخصية أن الخلع عقد بين الزوجين، يتراضيان فيه على إنهاء عقد الزواج بعوض تبذله الزوجة، ويصحّ في مسمى بدل الخلع ما تصح تسميته في المهر، ولا يصحّ التراضي على إسقاط نفقة الأولاد أو حضانتهم، وإذا لم يصحّ البدل في الخلع وقع الخلع واستحق الزوج المهر، وأن الخلع فسخ، وأنه إذا كان الرفض للخلع من الزوج تعنتاً وخيف ألا يقيما حدود اللّه، حكم القاضي بالمخالعة مقابل بدل مناسب.

وأشارت إلى أن مقتضى النص أن الزوج إذا رفض الخلع، وتبين للمحكمة تعذر الإصلاح بين الزوجين، وأن الشقاق بينهما بلغ حداً خيف معه ألا يقيما حدود اللّه، وأن الزوج متعنت في رفضه للخلع، فإنها تحكم بالخلع مقابل العوض الذي ترى أنه مناسب ارتكاناً لأخف الضررين، ذلك أن الزواج رابطة مقدسة بين الزوج والزوجة، قائمة على المودة والرحمة والتعاطف والتراحم، والستر والتجمل والاستقرار، وإمداد المجتمع بأفراد صالحين، ولا يكون ذلك إلا بحسن المعاشرة وتبادل الاحترام من خلال المساكنة الشرعية.

طباعة