«استئناف أبوظبي» رفضت الدعوى

رجل يطالب مطلقته برد «هبة» منحها إياها

أيدت محكمة استئناف أبوظبي حكماً لمحكمة أول درجة، قضى برفض دعوى زوج اختصم فيها طليقته، وطالب بإلزامها بإعادة هبة عبارة عن قطعة أرض مقام عليها عقار، كان وهبها لها خلال زواجهما وتسجيل قطعة الأرض وما عليها من بناء باسمه، مؤكدة أن لمطلقته الرجوع في الهبة، وأنها لا تجبر على إتمام إجراءاتها بغير رضاها.

وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية على طليقته، طالب فيها بإلزامها بالسير في إجراءات هبة قطعة أرض وإلزامها بالمصاريف، مشيراً إلى أنه وهبها خلال فترة زواجهما قطعة أرض، إلا أنه ظل الحائز لها ولم يتم نقلها إليها، وأنها تقدمت بطلب لدائرة القضاء لهبة قطعة الأرض له مرة أخرى، وتم عرض الأمر على الجهات المختصة لإتمام الإجراءات، والتي أفادت بضرورة طلب موافقة البنك بحكم أن العقار المقام على الأرض مرهون رهناً تأمينياً، وأنه لا مانع بعد إفادة البنك، الذي وردت إفادته بعدم الممانعة من قبول الهبة وتحويل الأرض باسمه، شريطة أن يظل العقار مرهوناً لصالح البنك.

وأكد الزوج أن إجراءات نقل الأرض باسمه توقفت بعد ذلك، لتعنت مطلقته التي غادرت الدولة، ولم تعد حتى تاريخ إقامة الدعوى، وقدم مستندات سنداً لدعواه، وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى تأسيساً على أن الهبة تعتبر من عقود التبرعات التي تخضع لمشيئة الواهب، مشيرة إلى أن توقف مطلقته عن إتمام إجراءات الهبة يعني عدولها عنها، وليس هناك ما يبرر إجبارها على إتمامها.

واستأنف الزوج الحكم مطالباً بتسجيل أرض الدعوى، وما عليها من بناء باسمه، مشيراً إلى أن الحكم خول مطلقته الرجوع في الهبة، دون بيان السبب المقبول لذلك مع أن الهبة تمت على عقار كان مملوكاً له ووهبه لها بحسبها كانت زوجته، لكنه ظل هو الحائز للعقار كما ثبت من الأوراق، من بقاء الرهن باسمه وصدور فواتير الكهرباء والماء باسمه أيضاً، فيما قدمت مطلقته مذكرة طلبت فيها رفض الاستئناف، وأكدت أن طليقها لم يثبت قبضه وحيازته للعقار محل الهبة.

ورفضت المحكمة الاستئناف، وأكدت في حيثيات حكمها، أن الهبة تنعقد بالإيجاب والقبول وتتم بالقبض، ومؤدى ذلك أنه إذا لم يتم القبض فإن الهبة لا تتم، وأن للمحكمة سلطة تقدير حصول القبض من عدمه.

طباعة