«الاتحادية العليا» تؤكد إلزامية غرامة التأخير عن سداد الضريبة

«الاتحادية العليا» نقضت حكماً قضى برفض دعوى أقامتها جهة حكومية. الإمارات اليوم

أكدت المحكمة الاتحادية العليا أن تقاعس الخاضع للضريبة عن سدادها في موعدها، يوجب إنزال الغرامة التأخيرية، سواء كانت واردة بالإقرار أو التصريح الطوعي، لافتة إلى أن التصريح الطوعي يعد في حقيقته تعديلاً للإقرار الأساسي، وينسحب حكمه عليه باعتباره فرعاً للأصل.

ونقضت حكماً قضى برفض دعوى أقامتها جهة حكومية، ضد قرار ألغى احتساب غرامات تأخيرية عن سداد الضريبة المستحقة على أحد البنوك، إذ طالبته الجهة بسداد غرامات بقيمة سبعة ملايين و863 ألفاً و581 درهماً.

وأكدت المحكمة أن البنك ملتزم بسداد الغرامة التأخيرية، باعتبار أن سداده غرامة تقديم التصريح الطوعي لا يغني عن سداد الغرامة التأخيرية عن فروق الضرائب المستحقة الواردة بهذا التصريح.

وأوضحت المحكمة الاتحادية العليا في الحيثيات أن الزعم بأن المشرع لم ينص على تسديد غرامة على تأخير سداد فروق الضريبة الواردة في التصريح الطوعي، خطأ في فهم طبيعة التصريح الطوعي الذي يعد في حقيقته تعديلاً للإقرار الأساسي، ومن ثم ينسحب حكمه عليه باعتبار التصريح الطوعي فرعاً للأصل وهو الإقرار الأساسي، خصوصاً أن الإقرار وكذا التصريح الطوعي، ما هما إلا محض إجراءات تنفيذية لاستيفاء الضريبة المستحقة الأداء التي ليس من منشئها الإقرار أو التصريح الطوعي، وإنما منشؤها القانون الذي حددها بموجب قواعد آمرة.

وأشارت إلى أن الغاية من التصريح الطوعي تصحيح خطأ الخاضع للضريبة، سواء في الإقرار ذاته أو التقييم المبني على إقراره، إذ في جميع الأحوال فإن الخطأ الذي جبره التصريح الطوعي منسوب للخاضع للضريبة، الذي ينبغي عليه تحري الدقة في تقديم المعلومات والبيانات المحددة لغايات الضريبة، بحسبان أنه لو كان الخاضع للضريبة أدى ما عليه من تحري الدقة في المعلومات المبينة بإقراره، لأغنى عن أي أخطاء أخرى تم جبرها بالتصريح الطوعي، سواء كانت هذه الأخطاء في الإقرار أو التقييم، وهو ذاته ما حدا بالمشرع أن يفرض غرامة مستقلة، حددها البند 11 من الجدول رقم (1) المرفق بقرار مجلس الوزراء، على الخاضع للضريبة في حال تقديمه التصريح الطوعي في جميع الأحوال.

 

طباعة