«النقض» تؤيد براءة طبيب من الخطأ في 3 عمليات جراحية

أيدت محكمة النقض في أبوظبي حكماً استئنافياً قضى برفض دعوى مريضة طالبت بندب لجنة طبية متخصصة لتوقيع الكشف الطبي عليها، وبيان خطأ طبي تسبب فيه طبيب أجرى لها ثلاث عمليات جراحية، وقضت محكمة النقض برفض الطعن، وألزمت الطاعنة الرسم والمصروفات، مشيرة إلى انتفاء المسؤولية الجنائية وعدم ثُبوتها بحق الطبيب.

وفي التفاصيل، أقامت مريضة دعوى قضائية على طبيب ومستشفى، طالبت فيها الحكم بندب لجنة طبية متخصصة لتوقيع الكشف الطبي عليها، وبيان الخطأ الطبي الذي تسبب لها فيه الطبيب، مع إلزامه والمستشفى بما يسفر عنه التقرير.

وأشارت إلى أن الطبيب أجرى لها داخل المستشفى ثلاث عمليات جراحية بمنطقة أسفل الظهر، وأثبتت فحوص مستشفى آخر خطأ الطبيب الذي أجرى العمليات الجراحية فأقامت الدعوى.

وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى بالنسبة للمستشفى، وبعدم جواز نظرها بالنسبة للطبيب لسابقة الفصل بها في ادعاء مدني بحكم جزائي، فاستأنفت المريضة الحكم، وقضت محكمة الاستئناف برفض استئنافها، فطعنت المريضة على الحكم بطريق النقض، وقدم المطعون ضدهما مذكرتي دفاع طلبا فيهما رفض الطعن.

وأكدت المريضة في طعنها على الحكم أنه أخطأ في تطبيق القانون، لأنه استند إلى الحكم الجزائي الذي قضى ببراءة الطبيب، ورفْض ادعائها مدنياً بحقه، مشيرة إلى أن اللجنة العليا للمسؤولية الطبية أثبتت خطأ الطبيب وتقصيره في معالجة مضاعفات العملية الأولى وتأخرها، ما أدى إلى نتائج عكسية، بجانب ثبوت مجازاة الطبيب تأديبياً عن هذا الخطأ من قبل الجهات المختصة، مؤكدة أن طلب ندب خبرة طبية يعد الوسيلة الوحيدة لإثبات خطأ الطبيب.

وأوضحت محكمة النقض في حكمها أن النيابة العامة كانت قد أسندت للطبيب تسببه بخطئه في إصابة المريضة نتيجة إهماله، وعدم احترازه، وإخلاله بما تفرضه عليه أصول مهنته، وقضت المحكمة الجزائية ببراءة الطبيب على سند من انتفاء المسؤولية الجنائية وعدم ثُبوتها قِبله.

وأشارت المحكمة إلى أن تقرير اللجنة العليا للمسؤولية الطبية أوضح أن أسلوب العلاج الذي اتبعه يتفق والأصول الطبية المتعارف عليها، كما قضت برفض الدعوى المدنية المقامة تبعاً للدعوى الجزائية، بعد أن نفت الخطأ التقصيري عن الطبيب، ومن ثم فإن حُكمها في هذا الخصوص قد صار باتّاً، ويكون حجة على الطاعنة، ويمتنع عليها المطالبة بالتعويض عن الواقعة ذاتها أمام المحكمة المدنية، وقضت المحكمة برفض طعن المريضة، وألزمتها الرسم والمصروفات، ومبلغ 1000 درهم مقابل أتعاب المحاماة للطبيب والمستشفى، مع مصادرة التأمين.


المحكمة قضت برفض طعن مريضة، وألزمتها الرسم والمصروفات و1000 درهم.

طباعة