هل القانون فعلاً لا يحمى المغفلين؟ "المركز العالمي للمحاماة" يجيب

مقولة إن القانون لا يحمي المغفلين عبارة خاطئة يتداولها الناس دون علم، بحسب المحامي بدر عبدالله خميس من المركز العالمي للمحاماة، فقد أوضح أن حقيقة الأمر أن القانون يحمي المغفلين ولا يحمي الغافلين، والغافل هو الذي يدعي عدم المعرفة أو الجهل بالقانون عملاً بمبدأ قانوني مستقر عليه أنه لا يعذر أحد بجهله بالقانون.

فالقانون وضع لحماية المغفلين والمغيبين وعديمي وناقصي الأهلية وذوي الغفلة والعته ومعيوبي الإرادة وغيرهم.

فمثلاً تأخذ تصرفات المعتوه حكم الصبي غير المميز فيجيز القضاء منها ما هو نافع نفعاً محضاً ويبطل ما هو ضار، كما تأخذ تصرفات السفيه وذوي الغفلة ذات الأحكام السابقة، كما أن القانون يحمي المجني عليهم في جرائم الاحتيال.

وهناك من تشوب إرادتهم الغلط أو الغبن فيحق للمغبون أو للطرف الذي وقع بالغلط فسخ العقد وفي التدليس يحق للمُدلس عليه طلب فسخ العقد أو تعديله فيما دُلس عليه إذا توافرت شروطه، وفي حالة الإكراه المعدم للإرادة لا يكون هناك تصرف قانوني من الأساس، لكون ركن الرضا قد فُقد.

والخلاصة من أفتى بتلك العبارة أخطأ القول، فلو أخذنا كلمة المغفل بمعناها الفقهي والاصطلاحي لتبين أن القانون فعلاً يحميه، إذ إنه لم يشرع لمصلحة فئة دون أخرى، ولكنه شرّع للكافة كقاعدة عامة مجردة.

 

 

 

 

 

طباعة