«المحكمة» ألزمت مرتكب الحادث وشركة التأمين بالسداد

120 ألف درهم تعويضاً لأبوين فقدا ابنهما الوحيد في حادث

قضت محكمة استئناف مدني في رأس الخيمة، بتعديل حكم أول درجة القاضي بـ50 ألف درهم تعويض أبوين (آسيويين)، فقدا ابنهما ومعيلهما الوحيد في حادث مروري، وقضت المحكمة برفع التعويض إلى 120 ألف درهم، مراعاة لجسامة الحادث وظروفه وتقديراً للآلام والأحزان الشديدة التي ألمّت بهما.

وفي التفاصيل توفي عامل يبلغ من العمر 30 عاماً، كان يعمل نجاراً في ورشة، نتيجة حادث مروري، وأقام أبواه دعوى أمام المحكمة المدنية لإلزام مرتكب الحادث، وشركة التأمين، بأن يؤديا لهما التعويض الجابر للأضرار التي لحقت بهما، وقضت محكمة أول درجة بإلزامهما بأن يؤديا بالتضامن للأبوين 50 ألف درهم تعويضاً أدبياً عن الضرر الذي أصابهما نتيجة فقدان معيلهما الوحيد.

ولم يلقَ الحكم قبولاً لدى الأبوين فطعنا عليه بالاستئناف، وطالبا بزيادة ما قضي به الحد الجابر للأضرار التي لحقت بهما، موضحين أن ابنهما المتوفى كان معيلهما الوحيد وما قضى به من تعويض قليل ولا يتناسب والأضرار التي لحقت بهما.

وأفادت المحكمة في منطوق الحكم بأن النعي الأول للأبوين المستأنفين يعتبر سديداً، إذ إنه من المقرر في الشريعة الإسلامية أن الأصل، أن الابن هو الذي يعول والديه في كبرهما ومن ثم تغدو الإعالة هي الأصل في هذه المرحلة.

وأوضحت أن وفاة الابن فوت على الأبوين فرصة كسب عطفه وحنانه ورعايته لهما ولا سيما بعدما تقدم العمر بهما ولا معيل لهما غيره، وأنهما كانا يأملان إنفاقه عليهما في كبرهما، وأنه كان في مقتبل عمره ومعيلهما الوحيد، متابعة أنه يتعين معه القضاء لهما بهذا التعويض وإذا خالف الحكم المستأنف هذا النظر فإنه يكون معيباً.

وأضافت أن المحكمة وما لها من سلطة في تقدير التعويض عن تفويت فرصة الكسب، فإنها تضع في اعتبارها تحديد مقدار التعويض خصوصاً أن الموروث كان أكمل 30 سنة من عمره يوم وفاته، وأن احتمالات امتداد عطائه كنجار يصل إلى 20 سنة أخرى، وأنه كان يعول أبويه، ومن ثم فإنها تقدر مبلغ الإعالة بقيمة 50 ألف درهم.

وذكرت، أنه في ما يتعلق بالنعي الثاني للأبوين، فهو في محلة، لأن الحكم المستأنف فيه قد عمد إلى تقدير التعويض الأدبي جزافاً بقيمة 50 ألف درهم، دون أن يراعي جسامة الحادث وظروفه ومقدار الآلام والأحزان الشديدة التي ألمت بالأبوين نتيجة فقدانهما ابنهما وهو في عمر الشباب، لذلك فإن الحكم يكون معيباً.

وأضافت أن للمحكمة أن تقدر التعويض عن الضرر الأدبي، وتقضي معه بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بجعل المبلغ المقضي به 120 ألف درهم.

طباعة