«المحكمة»: اللجوء إلى القضاء للذود عن الحق أمر مشروع

«الاستئناف» ترفض تعويض مستثمر اتهمه شريكه بالاختلاس

أيدت محكمة الاستئناف في أبوظبي الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية، القاضي برفض تعويض مستثمر (عربي) اتهمه شريكه بالتبديد والاختلاس.

وتعود تفاصيل القضية إلى أن الشاكي، والمدعى عليه، جمعتهما شراكة في (كوفي شوب)، والمدعى عليه اتهم الشاكي بتبديد واختلاس أمواله دون وجه حق، وانتهت المحاكمة بالبراءة بموجب حكم نهائي وبات.

وأقام الشاكي دعوى قضائية طالب فيها شريكه السابق بأن يؤدي له مبلغ 100 ألف درهم تعويضاً مادياً ومعنوياً مع الرسوم والمصروفات، موضحاً أنه تسبب له في أضرار مادية ومعنوية، تمثلت في ضياع فرصة وظيفية كانت معروضه عليه، وتأخر نقل إقامة أسرته وتسجيل الأبناء في المدارس، بالإضافة إلى التشهير بسمعته بين أهله وجيرانه وما تعرض له من احتجاز على ذمة القضية، فيما أنكر المدعى عليه خلال التحقيقات الكيد والتعسف في البلاغ.

وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى، واستأنف (المدعي) الحكم، ناعياً عليه بالقصور والإجحاف بحقوقه المادية والأدبية، وبين أن عناصر الأضرار التي تعرض لها شملت إلغاء إقامته، ودفع مبالغ تصل إلى 10 آلاف درهم لتكليف خبير بإعداد تقرير استشاري وتوكيل محامين، وأنه اقترض من معارفه لإعاشة أسرته، وتعرض لمزيد من الحرج والقهر النفسي، والتمس في ختام طلباته من هيئة المحكمة إلغاء الحكم المستأنف والحكم له بطلباته السابقة.

فيما أكدت محكمة الاستئناف أن الثابت من الأوراق أن المدعى عليه أبلغ عن الشاكي بأنه اختلس إيرادات (كوفي شوب)، وأن الإيرادات تُحول إلى حسابه عن طريق هاتفه الذكي، وقدم تقريراً استشارياً وعدداً من المستندات لم تأخذ بها محكمة الجنح التي قضت بالبراءة، أخذاً بتقرير الخبير الذي انتدبته والذي لم يخلص إلى ثبوت الاختلاس، وبالتالي كان مبنى البراءة للشك وعدم كفاية الدليل المستمد من التقرير الاستشاري الذي قدمه المستأنف عليه.

وذكرت أن الأوراق تشير إلى أن المدعى عليه ناضل في إثبات الاختلاس في حق الشاكي واستأنف قضاء البراءة، فضلاً عن استئناف النيابة العامة التي كانت مقتنعة بثبوت الاتهام في حق الشاكي. وأكدت المحكمة أن الحق في الشكوى والتبليغ عن الجرائم واللجوء إلى القضاء للذود عن الحق الذي يحميه القانون أمر مشروع، لكن بشرط ألا يسئ الشخص استعمال هذا الحق.

وأوضحت أن الظروف والملابسات المحيطة بالواقعة لا تشير إلى وجود ما يدل على رعونة أو تسرع في الإبلاغ من قبل المدعى عليه، فيخلص من مجموع هذا وذاك أن المدعى عليه إنما استعمل حقه في التبليغ والشكوى كما استعمل الشاكي حقه، وبالتالي لم يثبت الخطأ منه على أي نحو، وحكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد حكم محكمة أول درجة.


الشاكي طالب بإلزام شريكه السابق بأن يؤدي له 100 ألف درهم تعويضاً مادياً ومعنوياً.

طباعة