أحدهما حصل عليه هبةً مستغلاً تدهور حالة الأب العقلية

«الاتحادية العليا» تحسم نزاعاً بين شقيقين حول عقار والدهما المريض

المحكمة أيّدت ما خلص إليه الحكم المطعون فيه بإثبات بطلان تصرف والد طرفَي التقاضي. الإمارات اليوم

رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن شخص ضد حكم استئناف قضى ببطلان هبة عقار حصل عليها من والده المريض، مؤكدة أن «المدعى عليه استغل انعدام إدراك والده وتدهور حالته العقلية والذهنية، وحصل منه على الهبة المتنازع عليها مع شقيقه».

وكان شخص أقام دعوى ضد شقيقه للحكم له بإلغاء صك هبة خاص بعقار مملوك لوالدهما، وطلب مخاطبة دائرة الأراضي والأملاك لإعادة تسجيل العقار باسم الأب.

وقال المدعي إن شقيقه استغل حالة والدهما المرضية، والسكتة الدماغية، والعته العقلي، وضعف الذاكرة، والإعاقة الذهنية بعد المرض والحادث الذي ألمّ به، واستصدر منه تنازلاً وهبة للعقار من دون علمه وعلم بقية إخوته والأسرة، مع عدم أحقيته.

وندبت المحكمة الابتدائية خبيراً عقارياً وطبيباً شرعياً، وقد أكد الطبيب الشرعي أن تصرف الوالد بهبة العقار كان إبان إصابته بالإعاقة الذهنية، وسهولة انقياده لأي شخص، وأنه غير مسؤول عن تصرفاته.

وحكمت المحكمة الابتدائية ببطلان هبة الوالد الواهب للمدعى عليه للعقار، وقررت مخاطبة دائرة الأراضي والأملاك لإعادة تسجيل العقار باسم الواهب (والد طرفي التقاضي)، مع إلزام المدعى عليه بالمصروفات، وأيدتها محكمة الاستئناف.

ولم يرتضِ المدعى عليه بالحكم فطعن فيه بالنقض، موضحاً أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون وخالف الثابت بالأوراق، لأن العقد في حقيقته عقد بيع وليس هبة، وأن عقد الهبة هو عقد صوري، وذلك للتهرب من رسوم التسجيل التي تخفض في تسجيل الهبات، بخلاف عقد البيع الذي تزيد رسوم تسجيله.

ورفضت المحكمة الاتحادية العليا هذا الطعن، موضحة أن «المجنون والمعتوه الكبيرين، المحجور عليهما، يلحقان بالقاصر عديم الأهلية»، كما أن التصرفات التي تنتج عن استغلال أو تواطؤ، باطلة ومنعدمة الأثر، وعليه يكون أي تصرف من فاقد الإدراك باطلاً.

وأيدت ما خلص إليه الحكم المطعون فيه بإثبات بطلان تصرف والد طرفي التقاضي في تسجيل العقار باسم المدعى عليه، أياً كان نوع التصرف وطبيعته، باعتبار أن المدعى عليه استغل انعدام إدراك والده بعد الحالة المرضية التي آل إليها، والحادث الذي أدى إلى تدهور حالته العقلية والذهنية، وإبان إصابته بالمرض والسكتة الدماغية والعته العقلي، وضعف الذاكرة والإعاقة الذهنية، وسهولة انقياده لأي شخص، وأنه غير مسؤول عن تصرفاته، وانعدام الرضا والإرادة من الواهب، وعليه تكون جميع تصرفاته منعدمة الأثر وباطلة.


- المحكمة: «المجنون والمعتوه الكبيران، المحجور عليهما، يلحقان بالقاصر عديم الأهلية».

طباعة