فسخ عقد بيع بـ 9.6 ملايين درهم لإصابة البائع بخلل عقلي

أيدت محكمة النقض في أبوظبي حكماً استئنافياً قضى بفسخ عقد بيع جزء من قطعة أرض تجارية بمبلغ تسعة ملايين و600 ألف درهم، لكون البائع محجوراً عليه، لإصابته بخلل عقلي، وعدم قدرته على إدارة شؤونه. وقضت المحكمة بعدم قبول الطعن، وأمرت بمصادرة التأمين.

وكان الطاعن اشترى نسبة من أرض تجارية من المطعون ضده، ما دفع الممثل القانوني عن البائع لإقامة دعوى ضد المشتري طالباً إبطال عقد البيع، وإلزامه بتسليم العقار بالحالة التي كان عليها، خالياً من الشواغل، محتجاً بأن البائع مصاب بخلل عقلي، وغير قادر على إدارة شؤونه، فقضت محكمة أول درجة بإبطال عقد البيع، وتسليم العقار بالحالة التي كان عليها، وأيدت «الاستئناف» الحكم. كما رفض الطعن بالنقض لأسباب عدة، منها أن التقرير الطبي أثبت انعدام أهلية البائع باعتباره من المعتوهين، والمعتوه محجور عليه لذاته، وأن من حق المشتري أن يمتنع عن تنفيذ التزامه بتسليم المبيع كأثر من آثار البطلان إلى حين ردّ الثمن من البائع.

وأوضحت المحكمة أن الحكم المطعون فيه ألزام البائع بأن يؤدي للمشتري ثمن الحصة المبيعة، وفائدة تأخيرية عنه قدرها 4% سنوياً من تاريخ قيد الدعوى، نافية وجود تدليس، خصوصاً أن المشتري هو المسؤول عن تبين حالة أهلية البائع، ولذا، فتبعات ما رتبه على نفسه من ديون تقع عليه وحده.

وأشارت المحكمة إلى أن ما قام به الممثل القانوني عن البائع من رفع دعوى بطلان عقد البيع كان بصفته نائباً عن محجوره (البائع)، حماية لمصلحته، ورعاية لواجبات القوامة المفروضة عليه، لافتة إلى أنه يعتبر - من الناحية الشخصية - أجنبياً عن عقد البيع الباطل، المذيل بتوقيع منسوب للبائع نفسه، ولا يوجد فيه ما يفيد حضوره هذا العقد، أو توقيعه عليه أو قبضه الثمن.

طباعة