«الاستئناف»: البراءة لعدم كفاية الأدلة لا ترفع قصد الكيد

رفض تعويض موظفة برّأتها المحكمة من سبّ زميلتها

أيدت محكمة استئناف أبوظبي حكماً أصدرته محكمة أول درجة، قضى برفض دعوى تعويض أقامتها موظفة على زميلتها في العمل، بعد أن اتهمتها الأخيرة بسبها بعبارات تخدش الشرف، وبرأتها المحكمة، وأشارت في حكمها إلى أن حكم البراءة جاء لعدم كفاية الأدلة، ولم تكن البراءة على أساس عدم صحة الواقعة، ما يرفع قصد الكيد لدى المستأنف ضدها.

وتعود تفاصيل القضية إلى قيام موظفة برفع دعوى قضائية على زميلتها، مطالبة بإلزامها بأداء مبلغ 51 ألف درهم تعويضاً عن الإضرار المادية والأدبية، وذلك على سند من القول إنها قامت برفع شكوى كيدية ضدها، مدعية أنها قامت بسبها وشوهت سمعتها، وقُضي فيها ببراءتها بحكم صار نهائياً وباتاً.

وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى، تأسيساً على أنه لم يثبت للمحكمة أن المدعى عليها كانت تتعمد الإضرار بالموظفة عندما قدمت الشكوى ضدها، وأن القضاء ببراءة المدعية بُني على عدم كفاية الأدلة، ولم يثبت من الأوراق قصد مضارة المدعية عند تقديم الشكوى، ولم يلقَ هذا القضاء قبولاً لدى الموظفة فاستأنفته، ونعت على الحكم مخالفة القانون والثابت بالأوراق، كما أنه مجحف بحقوقها وجاء قاصر التسبيب.

وأشارت في صحيفة الاستئناف إلى أن النيابة حققت في شكوى المدعى عليها، وتمت إحالة المدعية إلى المحاكمة بتهمه السب بما يخدش الشرف، وقضت المحكمة بالبراءة، لافتة إلى أن المحكمة أغفلت المستندات المرفقة التي تثبت كذب زميلتها، كما أنه تم عمل تحقيق داخلي في جهة العمل، ولم تثبت صحة ادعاءاتها، ووفقاً للأوراق فإن الخلافات بين الطرفين كانت بسبب الترقيات ولا تستوجب تقديم شكوى للشرطة، ما يدل على الكيدية في الشكوى.

فيما أشارت محكمة الاستئناف إلى أن تقدير التعسف والكيدية من سلطة المحكمة، متى كان تقديرها سائغاً، وأن رفض الدعوى أو عدم قبولها لا يدل بمجرده على أن استعمال الحق كان بطريق غير مشروع مادام لم يثبت قصد الكيد واللدد في الخصومة، وأن تقدير ذلك من مسائل الموضوع متى كان سائغاً، وأن لمحكمة الاستئناف أن تحيل إلى أسباب الحكم المستأنف فتجعلها أسباباً لقضائها.

وأوضحت أن المستأنف ضدها تقدمت ببلاغها للنيابة ضد المستأنفة، مقررة أنها قامت بسبها وتشويه سمعتها، وتولت النيابة التحقيق، ورأت أن الاتهام جدير بأن يحرك جنائياً فأحالتها للمحكمة، لكن المحكمة قضت بالبراءة لعدم كفاية الأدلة، ولم تكن البراءة على أساس عدم صحة الواقعة أو عدم صحة إسنادها، ما يرفع قصد الكيد لدى المستأنف ضدها، وحكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وإلزام المستأنفة بالمصروفات.

طباعة