«الاتحادية العليا» رفضت الطعن على الحكم

المؤبد والإبعاد لمتهم بتجارة المخدرات وتوزيعها عبر الإنترنت

رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن متهم ضد حكم قضى عليه بالسجن المؤبد والغرامة 50 ألف درهم، والإبعاد عن الدولة بتهمة الاتجار في المؤثرات العقلية، وتوزيعها على المتعاطين عبر الإنترنت.

وفي التفاصيل، أحالت النيابة العامة متهماً إلى المحاكمة الجزائية بتهمتَي حيازة مؤثرات عقلية بقصد الاتجار، ونشر معلومات عن طريق الشبكة المعلوماتية باستخدام وسيلة تقنية المعلومات للاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية، وذلك بأن وضع المؤثرات العقلية في أماكن متفرقة، والتقط صوراً لها، وأرسل الإحداثيات الخاصة بمواقعها للمتعاطين لاستلامها، مطالبة بمعاقبته طبقاً لمواد قانونَي مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية ومكافحة جرائم تقنية المعلومات.

وقضت محكمة أول درجة حضورياً بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد وتغريمه 50 ألف درهم عن التهمتين الأولى والثانية المسندتين إليه، وأمرت بإبعاده عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة، وبمصادرة المضبوطات، وألزمته الرسوم، ثم أيدت محكمة الاستئناف هذا الحكم، فطعن المتهم عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا.

وقال دفاع المتهم في الطعن إن «حكم الإدانة لم يتحقق من مدى توافر أركان الجريمة التي دين المتهم بها، ولم يتحقق من دفاعه الذي سطّره بمذكرة الدفاع».

ورفضت المحكمة الاتحادية العليا هذا الطعن، موضحة أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أنه يكفي لصحة الحكم بالإدانة أن تثبت المحكمة قيام الجريمة بأركانها، وأن المتهم قد اقترفها، وأن تورد الأدلة السائغة التي اطمأنت إليها واتخذتها عماداً لقضائها بما يملكه القاضي الجزائي في المسائل الجنائية، من سلطة واسعة وحرية كاملة في كل ذلك، وله أن تكون عقيدته من الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى، واستظهار الحقائق القانونية المتصلة بها من جميع العناصر المطروحة عليها، مادام استخلاصه سائغاً لا يخرج عن الاقتضاء العقلي باعتبار ذلك هو الأصل، كما لها تقدير صحة وسلامة الأدلة المستمدة منها، ومن تلك الإجراءات القبض على المتهم وتفتيشه.

وأكدت أن محكمة الموضوع غير ملزمة بتتبع الخصوم في كل مناحي دفاعهم والرد استقلالاً على كل دفع يثيرونه، مادام في الأدلة التي ساقها الحكم الرد على تلك الدفوع، ومن المقرر أيضاً أن لمحكمة الموضوع تقدير الأدلة المطروحة عليها وقيمتها في الإثبات، ومن تلك الأدلة اعتراف المتهم الذي يعد أحد عناصر الإثبات، وتملك محكمة الموضوع السلطة التامة في الأخذ به متى اطمأنت إليه، مهما وجه إليه من مآخذ أو حام حوله من الشبهات.

وأشارت إلى أن حكم الإدانة خلص من الأدلة المتوافرة إلى ثبوت الاتهام من قبل المتهم، وتوافر القصد الجنائي لديه وهو قصد الاتجار، مقتنعاً باعتراف المتهم الذي أدلى به أمام النيابة العامة، وبصحة إجراءات الضبط والتفتيش التي اتبعت.

طباعة