رفضت التعويض وطالبت باستكمال الإجراءات القانونية

خليجية تقود شقيقها إلى المحكمة بسبب خيمة

«المحكمة» استمعت إلى الدفاع وأجّلت الحكم للجلسة المقبلة. أرشيفية

أقامت امرأة خليجية دعوى قضائية ضد شقيقها، تتهمه فيها بحرق خيمتها والتعدي على عمالها، وطالبت باستكمال الإجراءات القانونية بحقه، ووجهت النيابة العامة في رأس الخيمة للمتهم تهمة إضرام النار عمداً بالمنقولات الخاصة للمجني عليها، وطالبت بإحالته لمحكمة الجنح، ومعاقبته بالمواد 307 من قانون العقوبات الاتحادي.

وقال المتهم، في التحقيقات، إنه خلال شهر رمضان الماضي، اكتشف وجود أربعة عمال آسيويين في المنزل دون إذنه، وتولى أبناء أشقائه إخراجهم من المنزل، إلا أن الأمر تكرر مرة أخرى، وأبلغه سكان المنطقة بأن العمال الآسيويين دخلوا منزله، وأقاموا بداخله.

وأوضح أنه ذهب للمكان برفقة أبناء أشقائه، وفور وصولهم هرب اثنان من العمال، وطلب من الآخرين هوياتهم وسألهم عن سبب وجودهم في منزله، فأبلغه العمال بأن زوج شقيقته جلبهم من أجل تشييد منزل جديد في الأرض.

وأشار إلى أنه دخل منزله الذي ورثه مع أشقائه عن والده المتوفى، وجمع الأغراض القديمة التي عثر عليها بالداخل وحرقها بعيداً عن المنزل، وذلك حسب المتعارف عليه لدى أبناء الجبل من جمع الأغراض القديمة وحرقها للتخلص منها.

وذكر أنه ذهب لمركز الشرطة لإثبات الحالة بما حدث، وبعد تدخل شقيقه قام بالتنازل عن المحضر، ولفت إلى أن شقيقه أبلغه بأن من بين الأغراض التي حرقها خيمة صغيرة تعود لشقيقته، فعرض عليها 2000 درهم تعويضاً عن الخيمة إلا أنها رفضت.

وقالت المجني عليها، في التحقيقات، إنها ورثت عن والدها قطعة أرض جبلية، واتفقت مع أشقائها على أن تكون الأرض ميراثاً لها ولشقيقاتها، وقامت باختيار مكان لبناء منزل لها وفق المقاسات المطلوبة للبناء، وكلفت ابنها باصطحاب عدد من العمال لبناء البيت، واشترت خيمة لمبيت العمال، وبعض المستلزمات الغذائية.

وأوضحت أنه بعد يومين، اتصل أحد العمال، وأبلغها بقيام شقيقها وأبناء أشقائها بالاعتداء عليهم وطردهم من الأرض، وحرق الخيمة والأغراض المملوكة لها، متابعة أن العمال حرروا محضراً بالواقعة، لأنهم لم يدخلوا المنزل، وكانوا يقيمون في الخيمة.

واستمعت المحكمة لمرافعة محامية الدفاع، حنان البايض، التي طالبت ببراءة موكلها من التهم المسندة إليه، تأسيساً على التراخي في الإبلاغ حيث تم تقديم البلاغ بعد 14 يوماً من الواقعة، إضافة إلى عدم توافر أركان جريمة الحرق لغياب العنصر المادي، موضحة أن من عادات أهل الجبل حرق الأغراض القديمة للتخلص منها، وأن ما بدر من المتهم كان تصرفاً طبيعياً، لم يتوافر فيه القصد الجنائي بحرق خيمة المجني عليها.

وحددت المحكمة الجلسة المقبلة، موعداً للحكم في القضية.

 

طباعة