«الاتحادية العليا» أحالت القضية إلى «الاستئناف»

محاكمة 5 متهمين بتهمة السطو على بنك بالإكراه

نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى بالسجن والغرامة على خمسة متهمين بتهمة سرقة بنك بالإكراه، محيلة قضيتهم إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً، وذلك على سند أن محكمة أول درجة أعادت توجيه الاتهام من دون أن تفطن إلى أن الوصف ‏المعدّلة إليه التهمة لا ينطبق على واقع الدعوى.

وفي التفاصيل، أحالت النيابة العامة ثلاثة متهمين إلى المحكمة، إذ وجهت إليهم، واثنين آخرين مجهولين، اتهاماً بسرقة مبالغ نقدية بالإكراه مملوكة لأحد البنوك، وكان ذلك بالتهديد باستعمال السلاح، ووجهت إلى أحد المتهمين تهمة التنكر، إذ تنكر بزي امرأة، للمشاركة في عملية السرقة، مطالبة بمعاقبتهم.

وقضت محكمة أول درجة حضورياً ‏بالسجن 15 سنة وغرامة 50 ألف درهم لكل واحد منهم، وإبعادهم عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، ‏وغيابياً في حق اثنين من المتهمين ‏بالسجن المؤبد وغرامة 50 ألف درهم لكل واحد منهما، وإبعادهما عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة‏ وإلزامهما بسداد الرسوم القضائية، وأيدتها محكمة الاستئناف.

ولم يرتضِ اثنان من المتهمين بهذا الحكم، فطعنا عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا، إذ قال دفاعهما إن الحكم خالف القانون، ‏حيث دان المتهمين على واقعة مؤثمة بموجب النص في المادة 384 من قانون العقوبات الاتحادي ‏وتعديلاته، رغم أن الواقعة محل القضية لم تقع في طريق ‏عام أو وسائل المواصلات، وهو ما يقتضي بشأنها تطبيق المادة 365 من القانون ذاته، ‏وهي المادة الواردة في صك الاتهام، وأن المحكمة الابتدائية قامت بتعديل التكييف إلى ما هو أشد من ‏دون تنبيه المتهمين، ومن دون توافر أركان الجريمة ‏وفق الوصف المعدل.

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا هذا الطعن، مشيرة إلى أن ‏البيّن من الأوراق أن محكمة أول درجة أعادت توجيه الاتهام للمتهم بعد تعديلها للسرقة من المادة 385 إلى 384 من قانون العقوبات الاتحادي وتعديلاته، ‏ومن دون أن تفطن إلى أن الوصف ‏المعدلة إليه التهمة لا ينطبق على واقع الدعوى، لأن نص المادة 384 من القانون ذاته يقتضي وقوع السرقة في الطريق العام، أو في إحدى وسائل النقل البرية أو البحرية أو الجوية، ‏وذلك بالمخالفة لنص المادة 214 من قانون الإجراءات الجزائية، ومن دون تنبيه المتهمين إلى هذا التغيير وفقاً لنص المادة سالفة الذكر، ‏وقد أيده حكم الاستئناف رغم ما شابه من خطأ ‏في القانون، ما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.


محكمة أول درجة أعادت توجيه الاتهام، بعد تعديلها للسرقة من المادة 385 إلى 384 من قانون العقوبات الاتحادي.

طباعة