«استئناف رأس الخيمة»: لعدم وقوع ضرر فاحش

رفض دعوى طلاق خليجية وإلزامها بـ«الطاعة»

أيدت محكمة استئناف الأحوال الشخصية برأس الخيمة حكم محكمة أول درجة برفض دعوى طلاق أقامتها زوجة خليجية، وألزمتها بالدخول في الطاعة الزوجية، والتزام منزل الزوجية، ورعاية مصالح زوجها، ومبادلته الاحترام، وألزمتها بقصر عمل الخادمة على منزل الزوجية، وبالمصروفات وأتعاب المحاماة.واستندت المحكمة لرفض الدعوى على قانون الأحوال الشخصية، الذي يشترط أن يكون الضرر فاحشاً، وهو ما لم يقع على الزوجة، ولا يفضي إلى الطلاق.

وحسب أوراق القضية، فإن الزوجة أقامت دعوى أمام محكمة أول درجة، طالبت فيها بتطليقها من زوجها، لوقوع ضرر عليها لا تطيقه، إذ إن الزوج تنصل من المسؤولية، ولا ينفق عليها وطفلتهما، فضلاً عن هجره فراش الزوجية.

وأضافت الزوجة أنها لجأت إلى دائرة التوجيه الأسري، إلا أنه تعذر الصلح لرفض الزوج الحل الودي.

وطالبت الزوجة بالطلاق مع حفظ حقوقها من مؤخر ومقدم صداق ونفقة العدة ونفقة المتعة، وإثبات حضانة طفلتها لها، وإلزام الزوج بنفقة شهرية للطفلة، وإلزامه بتوفير سكن حضانة، ودفع فواتير الكهرباء والماء والإنترنت والغاز، ودفع مصروفات العلاج، ودفع أجرة الحضانة، وتوفير خادمة، وإلزامه بدفع الرسوم القضائية وأتعاب المحاماة.

فيما أقام الزوج دعوى مقابلة، طالب فيها زوجته بالدخول في طاعته، والاحترام المتبادل، وعدم إخراج الخادمة من مسكن الزوجية، وعدم خروجها من بيت الزوجية إلى مسكن أسرتها.وقضت محكمة أول درجة برفض دعوى الزوجة، التي استأنفت الحكم أمام محكمة استئناف الأحوال الشخصية، والتي أيدت الحكم المستأنف.

وأفادت المحكمة في حيثيات حكمها، بأن طلب الزوجة بتطليقها من زوجها للضرر يشترط فيه أن يكون الضرر فاحشاً، وفقاً لقانون الأحوال الشخصية، سواء كان الضرر مادياً أو معنوياً، في حين أن أقوال

شهود الطرفين، انصبت جميعها على أن الزوج لا ينفق على زوجته وابنته، ويهجرها أحياناً، وهذا الفعل لا يمثل ضرراً يفضي إلى الطلاق. وعن موضوع الهجر، قالت المحكمة إن الزوجة لم تثبت صحة أقوالها، كما أن الهجر لا تتوافر شروطه لكي يعد ضرراً، وعن ترك الزوج منزل الزوجية، فإن الزوجة هي من تركته وانتقلت إلى منزل أسرتها، وأن الخلافات الزوجية أمر يختلف عن الضرر، ويكون بذلك طلب الزوجة على غير سنده الصحيح، وتقضي المحكمة برفض طلب الطلاق للضرر.

طباعة