لعدم كفاية الأدلة

«جنح رأس الخيمة» تبرئ فتاة من سب وتهديد امرأة هاتفياً

قضت محكمة الجنح في دائرة محاكم رأس الخيمة، ببراءة فتاة خليجية من تهمة سب وتهديد إحدى قريباتها، وإساءة استخدام خدمات الاتصالات، ورفض الدعوى المدنية التي أقامتها المجني عليها.

وجاء في لائحة اتهام النيابة العامة، أن المتهمة سبت المجني عليها بعبارات من شأنها تحقيرها عن طريق الهاتف، كما هددتها بارتكاب جناية ضد نجلها وزوجها دون أن يكون التهديد مصحوباً بطلب أو تكليف بأمر أو امتناع عن فعل، وتابعت أن المتهمة استغلت أجهزة وخدمات الاتصالات في الإساءة إلى المجني عليها وإيذاء مشاعرها.

وجاء في تفاصيل الواقعة أن المجني عليها تلقت مكالمة هاتفية من رقم غريب يعود للمتهمة، حيث قامت الأخيرة بسبها وتهديدها عبر الهاتف، وأنكرت الفتاة ما نسب إليها، وأفادت أمام المحكمة بأن المجني عليها قريبتها ولا يوجد سبب يدعو لسبها أو تهديدها.

وطالبت محامية المتهمة، حنان البايض، ببراءتها من جميع الاتهامات المسندة إليها ورفض الدعوى المدنية المقامة من الشاكية، تأسيساً على كيدية الاتهامات الموجه للفتاة وعدم معقولية الواقعة واستحالة تصورها وانتفاء أركان الجرائم المحال بها المتهمة.

وأوضحت أنه لا يجوز توقيع عقوبة جزائية على أي شخص إلا بعد ثبوت إدانته وفقاً للقانون، كما لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حجزه أو حبسه إلا في الأحوال المنصوص عليها في القانون.

من جهته طالب محامي المجني عليها، عبدالخالق النجار، بقبول لائحة الادعاء المدني، وتوقيع أقصى العقوبة على المتهمة وإلزامها بأن تؤدي 5000 درهم على سبيل التعويض والمدني المؤقت مع حفظ حق المجني عليها في استكمال باقي التعويضات أمام المحكمة المدنية المختصة، وإلزام المتهمة بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وجاء في منطوق المحكمة، أن من المتفق عليه قانونياً وقضاءً وفقهاً أن الأحكام الجزائية تبنى على الجزم واليقين وليس على مجرد الشك والتخمين، وأن الشك ينتفع به المتهم ويفسر لصالحه.

وأضافت أن أحكام المادة 211 من قانون الإجراءات الجزائية قضت بأنه إذا كانت الواقعة غير ثابتة أو كان القانون لا يعاقب عليها تحكم المحكمة ببراءة المتهم ويفرج عنه إذا كان محبوساً من أجل هذه الواقعة وحدها، متابعة: لئن ثبت من أقوال المجني عليها واعتراف المتهمة أنها اتصلت بها هاتفياً فإن ذلك لم يكف من الأدلة القاطعة لثبوت ارتكابها للأفعال المنسوبة إليها، إذ إن أوراق القضية لم تتضمن سوى أقوال الشاكية وزوجها غير معززة بأي دليل إثبات يقيني يدعمه مقابل إنكار المتهمة.

وأشارت إلى أن الدعوى المدنية المقامة أمام المحكمة الجزائية تكون مرتبطة وجوداً وعدماً بالدعوى الجزائية، وأنه طالما تم الحكم بالبراءة جزائياً فإن الدعوى المدنية تصبح فاقدة لأساسها القانوني وغير ذات موضوع، لذلك وجب الحكم برفضها، وببراءة المتهمة مما نسب إليها وبرفض الدعوى المدنية.

طباعة