التقرير الطبي لم يثبت وجود إصابات أو كدمات

براءة امرأتين من تعذيب طفلة وقص شعرها

قضت محكمة دبا الفجيرة ببراءة امرأتين عربيتين متهمتين بقص شعر طفلة (13 عاماً)، وتعذيبها، وشتمها بألفاظ خدشت من شرفها.

وقدمت النيابة العامة المتهمتين إلى المحكمة بتهم الاعتداء على سلامة جسم المجني عليها، وإحداث إصابات بها، وشتمها بألفاظ تخدش شرفها، وتهديدها بالقول، مطالبة بمعاقبتهما.

وتفصيلاً، قالت المجني عليها أمام المحكمة إنها دخلت الدولة كزائرة منذ أكثر من أربعة أشهر مع والدتها من أجل البقاء مع شقيقتها المقيمة في الدولة، إلا أنه حدثت مشكلات مع شقيقتها، ما أدى إلى عودة أمها إلى بلدها، بينما لجأت هي إلى صديقة شقيقتها، إلا أنها تعرضت لقص شعر وتعذيب بعملة نقدية معدنية من قبل صديقة شقيقتها وأخرى، ما دفعها إلى الذهاب إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأنكرت المتهمة كل التهم الموجهة إليها أمام المحكمة، قائلة إن الطفلة ووالدتها استأذنتا للمبيت في بيتها، ثم عادت والدة المجني عليها إلى بلدها، تاركةً ابنتها لديها، مشيرةً إلى أنها كانت تعاملها كواحدة من أفراد العائلة، ولم تُقدم على إيذائها، بل وفّر لها جميع متطلباتها لمدة أربعة أشهر.

من جانبها، أنكرت المتهمة الثانية تهمة الاعتداء على المجني عليها، وإحداث إصابات بها، موضحة أنها تسكن في منزل المتهمة الأولى منذ فترة، وأحسنت لها طوال الوقت، ولم تقم بإيذائها.

وقدمت محامية الدفاع، آمنة الدرمكي، دفوعاً تتمثل في قصور تحقيقات النيابة، لعدم وجود إصابات بالمجني عليها، إذ إن الاستمارة الطبيبة المقدمة لدى المحكمة لم يُذكر فيها أن الطفلة تعاني وجود إصابات وكدمات، إنما نصت على أن الطفلة بصحة حيوية، ولم يثبت التقرير صحة أقوال الطفلة بتحديد الإصابة ونوعها، إضافة إلى عدم استدعاء الشاهد ابن عم المجني عليها، الذي شهد عبر تسجيلات صوتية أن المتهمة لم تكن تؤذي المجني عليها، إنما قامت بإيوائها في منزلها، على الرغم من عودة والدتها.

وأكدت الدرمكي بطلان ادعاء المجني عليها، وكيدية البلاغ وتلفيقه، إذ ادعت المجني عليها إصابتها بكدمات وإصابات أعجزتها عن القيام بأعمالها الشخصية، إلا أنها قامت بفتح بلاغ بعد ثلاثة أيام، دون ثبوت إصاباتها عبر تقرير طبي واضح، إضافة إلى خروجها من المنزل بحالة طبيعية، وأثبتت المتهمة الأولى ذلك بمقاطع فيديو مقدمة للنيابة من كاميرات المنزل المثبتة.

وطلبت الدرمكي من المحكمة براءة المتهمتين من الاتهامات المسندة إليهما.

وقال الشاهد إن المتهمة الأولى كان لها فضل إيواء الطفلة طوال الفترة الماضية، دون أن تطلب مقابل ذلك، مؤكداً أن المجني عليها كانت تتواصل معه طوال الوقت عبر برامج التواصل الاجتماعي، ولم تذكر أنها تعاني أي تعنيف أو ضرب، مرجحاً أن يكون الاتهام بغرض الحصول على تعويض مالي.

طباعة