الزوج طلب رفض الدعوى لخلوها من دليل شرعي

زوجة تلجأ إلى القضاء لإثبات طلاقها هاتفياً

باشرت محكمة الأحوال الشخصية، في رأس الخيمة، نظر دعوى أقامتها زوجة (عربية) ضد زوجها، لإثبات طلاقها منه، وذلك بعد أن طلقها عبر الهاتف بالثلاثة أثناء حديثه مع قريبة والدتها، خلال محاولة الصلح بينهما.

وأوضحت الزوجة، في صحيفة الدعوى، أن زوجها خرج من منزل أسرتها، حيث كانا يقيمان مع والديها بسبب خلافات زوجية بينهما، لافتة إلى أنه يجهز منزلاً مستقلاً للزوجية، وتركها دون نفقة أو عائل أو مصروفات لسد حاجاتها من مأكل ومشرب وملبس، رغم أنه ميسور الحال.

وأشارت إلى أنه اعتدى عليها بالضرب والسب وهجرها وترك المسكن دون سبب شرعي أو قانوني، وهددها بفتح بلاغات جزائية ضد والديها، واتهمته بخيانتها، الأمر الذي تسبب في وقوع ضرر بالغ عليها.

وأضافت أنها حاولت حل الخلافات ودياً ولم تفلح، ما جعلها تلجأ إلى لجنة التوجيه والإصلاح الأسري لحل الخلاف، ولم تستطع اللجنة الإصلاح بينهما وقدمت شهادة تعذر الصلح، مضيفة أن زوجها اتصل هاتفياً بقريبة والدتها لحل النزاع بينهما، في يناير الماضي، وأثناء حديثه قرر أن زوجته طالق بالثلاثة.

وأفادت صحيفة الدعوى بأن قريبة والدتها طالبت الزوج بتأكيد الطلاق فقرر أنه يؤكد لها ذلك، كما أنها راجعته بعد مرور ثلاثة أيام خلال زيارته لمنزلها، وأكد وقوع الطلاق.

وذكرت صحيفة الدعوى أن الزوجة انتهت عدتها الشرعية، وسواء كانت من ذوات القروء أم لم تكن فإن عدتها الشرعية انتهت دون أن يعيدها الزوج إلى عصمته سواء بالقول أو بالفعل كونه تلفظ بالطلاق، ما يعني أن عدتها انقضت، وأصبح الطلاق بائناً بينونة صغرى، مضيفة أنه يوجد تسجيل صوتي للزوج أثناء حديثه مع قريبة والدتها يؤكد وقوع الطلاق، وأن التسجيل تم بعلمه وبموافقته ولم يعترض عليه.

وطالبت الزوجة المحكمة بمخاطبة الهيئة العامة للاتصالات للاستعلام عن المكالمات الصادرة والواردة من هاتف زوجها، لبيان فحوى المكالمات والتثبت من تلفظه بالطلاق، حيث إنها واجهته بتلفظه بالطلاق فلم ينكر وقوعه بل أكده، كما طالبت بضم ملف لجنة التوجيه والإصلاح الأسري للقضية.

وأشارت إلى أن الزوج طلقها دون طلب منها وفي غيابها عبر الاتصال الهاتفي، ما يجب معه الحكم للزوجة بإثبات طلاقها من زوجها، وإلزامه بمؤخر الصداق، وأن يؤدي لها نفقة سكنى العدة ومقدارها 15 ألف درهم، وإلزامه بأن يؤدي لها 60 ألف درهم نفقة متعة بواقع 5000 درهم شهرياً، وإلزامه بالنفقة الزوجية من تاريخ هجر فراش الزوجية حتى صدور الحكم النهائي في الدعوى، بواقع 5000 درهم شهرياً.

من جهته، طالب الزوج برفض الدعوى التي أقامتها زوجته، استناداً لنص المادة رقم 1 من قانون الإثبات، مدعياً أن الدعوى خلت من الدليل المعتبر شرعاً في الإثبات، وأن الزوجة حاولت تغيير الوقائع، لافتاً إلى أنه قام باستئجار منزل الزوجية وتجهيزه، وأن والديها كانا يقيمان معهما في المنزل.

وأشار، في صحيفة الدعوى، إلى أنه حاول إرجاع زوجته خلال شهرين لاستمرار الحياة الزوجية، إلا أن أسرة زوجته رفضت، مستنداً إلى بعض الرسائل النصية والتسجيلات الصوتية التي قدمها للمحكمة.

طباعة