المجني عليه سقط بين رفاقه ولم ينتبه أحد إليه

5 سنوات سجناً لعاطل ضرب صديقه واكتشف وفاته بعد يومين

قضت محكمة الجنايات في دبي بالسجن خمس سنوات والإبعاد بحق عاطل آسيوي قتل صديقه خلال جلسة مشتركة جمعت بينهما مع شخصين آخرين.

وأفادت تحقيقات النيابة العامة في دبي، بأن المتهم والشخصين الآخرين لم ينتبهوا إلى وفاة المجني عليه إلا بعد يومين من وقوع الجريمة، إذ لم يتعمد الأول قتله لكنه وجّه لكمات وركلات عشوائية إلى صدره وعنقه قاصداً تخويفه، وحين سقط على الأرض ظنوا أنه مغشي عليه وأكملوا جلستهم ثم غادروا.

وقال شاهد عيان يعمل ميكانيكياً، خلال تحقيقات النيابة العامة، إنه اعتاد من فترة إلى أخرى لقاء صديقه المجني عليه، وتناول المشروبات الكحولية معاً، لافتاً إلى أنه قابله في يوم الجريمة بمنطقة القوز، وكان برفقتهما المتهم وشخص آخر.

وأضاف أنه توجه لقضاء حاجته وحين عاد لم يجد هاتفه، فسألهم عن مكانه فأجابه المتهم بأن المجني عليه هو الذي أخذه، فأنكر الأخير، وبناء على ذلك حدثت مشادة كلامية بين المتهم والمجني عليه، فبادر الأول بضرب الثاني في صدره حتى سقط على الأرض، ثم غادر المتهم بعد ذلك، وظل الشاهد برهة من الوقت مع الشخص الآخر، وغادرا دون أن ينتبهوا جميعاً إلى أن رابعهم مات متأثراً بسبب الاعتداء عليه.

وأشار إلى أنه عاد إلى مكان الواقعة بعد يومين وصدم بأن المجني عليه قد فارق الحياة، وألقت الشرطة القبض عليه لأنه كان متواجداً هناك، فشرح لهم ما حدث وساعدهم في القبض على المتهم.

من جهته قال شاهد من شرطة دبي إن بلاغاً ورد عن العثور على شخص متوفى في شاحنة متوقفة بأحد المواقف، فانتقل إلى هناك برفقة المختصين من مسرح الجريمة وخبراء الطب الشرعي والأدلة، وبسؤال الموجودين أفاد صاحب المركبة بأنه لا يعرف هذا الشخص وأبلغ الشرطة حين رآه مستلقياً على ظهره دون حراك.

وأضاف أنه أثناء البحث والتحري حضر شخص آسيوي كان تحت تأثير المشروبات الكحولية يبكي، وقرر أن المتوفى صديقه وكانا معاً على سطح مقطورة الشاحنة، وحكى ما حدث، مشيراً إلى أنه شاهد المتهم يضرب المجني عليه ويدهسه برجله على صدره، مؤكداً أنه لم يدرك أن صديقه توفي متأثراً بهذا الاعتداء وغادر على هذا الأساس.

وأشار الشاهد إلى أنه بناء على ذلك تم تجنيد المصادر وتشكيل فرق عدة إلى أن ضبط المتهم وأقر بأنه اعتدى بيديه ورجليه على المجني عليه، إثر مشادة كلامية دبت بينهما، ولم يعرف أنه توفي إلا من الشرطة.

وكشف تقرير الطب الشرعي أن المجني عليه توفي متأثراً بإصابات في منتصف الصدر والعنق والرأس، عازياً ذلك إلى ضرب بالأيدي وركلات بالأرجل، مرجحاً أنه كان تحت تأثير الكحول وقت وفاته بمعدل يؤثر في قوة شعوره وإدراكه.

طباعة