محكمة النقض أكدت مخالفته لقانون الأحوال الشخصية

رفض دعوى «طاعة» لعدم توفير منزل زوجية مستقل

رفضت محكمة النقض دعوى أقامها زوج (عربي)، يطالب فيها زوجته (عربية) بالطاعة والعودة إلى منزل الزوجية، مبينة أن المدعي لم يوفر لزوجته منزلاً مستقلاً، وإنما وفّر جزءاً من بيت أهله، ما يخالف أحكام قانون الأحوال الشخصية.

وفي التفاصيل، أقام زوج دعوى قضائية، مطالباً بإلزام زوجته بالطاعة الزوجية له، والعودة إلى مسكن الزوجية، إذ قال إنها خرجت منه من دون إذنه.

وقضت محكمة أول درجة بإلزام الزوجة بالطاعة الزوجية، والانتقال إلى مسكن الزوجية، وأيدتها محكمة الاستئناف، ولم يلق الحكم قبولاً لدى الزوجة، فطعنت عليه أمام محكمة النقض.

وقال دفاع الزوجة، المحامي علي العبادي، إن «الحكم أخطأ في تطبيق القانون، إذ إن المدعي طرد الزوجة من منزل الزوجية (مسكن أهله)، وممتنع عن أداء النفقة الزوجية منذ زواجهما حتى الآن من دون مبرر شرعي أو قانوني، ولم يوفر لها مسكن زوجية مستقلاً، وظل مصراً على أن تبقى في جزء من بيت أهله الذي يسكنون فيه، وفي ذلك إضرار بها، وأنها مستعدة للسكنى معه في بيت الزوجية، إذا وفر لها مسكناً مستقلاً مناسباً لحالهما.

وطالب بتكليف لجنة من المحكمة لمعاينة بيت الزوجية، للتأكد من تطابقه مع ما يتفق وأحكام الشرع والقانون، وتقديم تقرير مفصل حول صلاحيته من عدمها.

من جانبها، أيدت محكمة النقض هذا الطعن، موضحة في الحيثيات أن المادة (74) من قانون الأحوال الشخصية نصت على أن على الزوج أن يهيئ لزوجته في محل إقامته مسكناً ملائماً يتناسب مع حالتهما.

وأشارت إلى أن المدعي أقر أمام محكمة البداية بأن البيت الذي كانت تسكن فيه المدعى عليها، وخرجت منه، ويطلب منها أن تعود إليه هو جزء من بيت أهله، وأنه لا يستطيع أن يوفر لها مسكناً مستقلاً، وهذا الإقرار كاف لثبوت أن مسكن الزوجية الذي أيد حكم الاستئناف فيها ما قضى به الحكم الابتدائي من إلزام المدعى عليها بالعودة إليه غير ملائم، لكونه غير مستقل عن أهل المدعي، ما يتعين معه نقض حكم الاستئناف.

 

طباعة