تدرّب على الإسعافات الأولية وسجّل 4000 ساعة تطوّعية

مواطن متطوّع في «إسعاف دبي» يُنقذ سائقاً من الموت

صورة

أنقذ المواطن يوسف أحمد، سائقاً بعد تعرّضه لإصابات بليغة، إثر حادث انقلاب شاحنة في منطقة جبل علي بدبي، أخيراً، إذ تمكن من وقف النزف الذي كاد يودي بحياته، وأجرى الإسعافات الأولية له حتى وصلت سيارة الإسعاف.

ويعمل يوسف ضمن طواقم المُسعفين المدرّبين من قبل «إسعاف دبي»، مُسعفاً متطوّعاً، فضلاً عن التحاقه بأعمال تطوّعية أخرى، إذ يبلغ إجمالي مشاركته في الأعمال التطوّعية أكثر من 4000 ساعة.

وقال يوسف، لـ«الإمارات اليوم»: «وقع الحادث في منطقة جبل علي، حيث تصادمت شاحنتان، ما أدى إلى انقلاب إحداها، ونتج عنه ثلاثة مصابين حالتهم بين المتوسطة والبليغة، وتصادف مروري في المكان وقت الحادث، ودفعني الواجب الإنساني إلى سرعة التدخل وتقديم الإسعافات اللازمة للمصابين، فوصلت إلى أحدهم وكان ينزف بشدة، وفي حال لم يتوقف نزفه قد يفارق الحياة قبل وصول الإسعاف».

وتابع: «حصلت على دورة تدريبية مكثفة من قبل مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، اكتسبت منها المهارات اللازمة للإسعافات الأولية، ومنذ حصولي على الدورة لم يفارق صندوق الإسعافات الأولية سيارتي، تحسباً لموقف مشابه، الأمر الذي كان سبباً رئيساً في وقف نزف المريض المصاب، والمحافظة على استقراره النفسي والبدني، حتى وصلت مركبة الإسعاف وسارعت إلى نقله لأقرب مستشفى، ليتمكن قسم الطوارئ من المحافظة على حياته».

ووصف يوسف التجربة قائلاً: «لحظات صعبة مرت عليَّ عندما شاهدت الشاحنة المنقلبة، وحولها مصابون، والدماء تسيل على الطريق، استرجعت ما تعلمته وتدرّبت عليه في مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف التي أهّلتنا للعمل الميداني، وتذكرت أن أهم ما يميز عمل المُسعف هو سرعة الاستجابة، والاستفادة من اللحظات الذهبية التي تسبق وصول سيارة الإسعاف، أو نقل المريض إلى المستشفى وتسليمه للطبيب، وبالفعل تم نقل المصابين إلى المستشفى القريب واستكمال علاجهم».

وأضاف يوسف، الذي يعمل في مجال العلاقات العامة، أنه «يمارس العمل التطوّعي منذ أكثر من 10 سنوات، وبلغ عدد ساعات العمل التطوّعي الذي شارك فيه، حتى اليوم، أكثر من 4000 ساعة»، ودعا أفراد المجتمع إلى المشاركة في الأعمال التطوّعية كواجب وطني وإنساني بالدرجة الأولى.

من جهته، أكد المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، خليفة بن دراي، أن المؤسسة حرصت على تأهيل أجيال من المُسعفين المدرّبين والمؤهلين لإنقاذ الحالات الحرجة في أسرع وقت، من خلال مبادرة «مدينتي تسعفني»، التي تهدف إلى تحقيق سرعة الاستجابة لذوي الحالات الخطرة من مرضى القلب، خصوصاً من يتعرّضون للنوبات.

وقال إن «أدوار المتطوّعين من المُسعفين لا تقل بطولة ولا تضحية عن المُسعفين العاملين في المؤسسة».

طباعة