«الاتحادية العليا» رفضت طعن المتهم ضد حكم «الاستئناف»

حبس وتغريم سائق تسبب في وفاة شخص بحادث مروري

رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن متهم (آسيوي) ضد حكم قضى بمعاقبته بالحبس والغرامة وإلزامه بالدية الشرعية، لقيادته مركبة تحت تأثير الكحول، وتسببه في حادث أسفر عن وفاة شخص، وإتلاف أربع مركبات، رافضة تبريره بأن انحرافه بمركبته على الطريق كان بسبب استعمال سائق السيارة القادمة باتجاهه المعاكس للأنوار العالية ما حجب عنه الرؤية.

وفي التفاصيل، أحالت النيابة العامة متهماً (آسيوياً) إلى المحاكمة، موجهة إليه خمس تهم هي: التسبب في وفاة شخص بسبب الإهمال والرعونة ما أدى إلى وقوع الحادث، وشرب الكحول، وقيادة مركبة على الطريق تحت تأثير الكحول، وتسببه في إتلاف مال منقول مملوك للغير، وعدم التزامه بعلامات السير والمرور بأن انحرف بشكل مفاجئ ما أدى إلى وقوع الحادث.

وقضت محكمة أول درجة بإدانة المتهم ومعاقبته بالحبس سنة وتغريمه 5000 درهم عن التهم الأولى والرابعة والخامسة للارتباط، وتغريمه 10 آلاف درهم عن التهمة الثانية، والحبس شهراً واحداً عن التهمة الثالثة، وإيقاف العمل برخصة القيادة لمدة ستة أشهر اعتباراً من تاريخ تنفيذ الحكم، وإلزامه بأن يؤدي الدية الشرعية 200 ألف درهم لورثة المجني عليه، وحفظ الحق المدني لمالكي المركبات الأربع المتضررة من الحادث، وحفظ الحق المدني لورثة المجني عليه للمطالبة بالتعويض عن الضرر الذي أصاب الورثة لفقدهم مورثهم في هذا الحادث، وأيدتها محكمة الاستئناف.

وطعن المتهم على الحكم، شارحاً أن الحكم أخل بحق الدفاع حين قضى بإدانته بما أسند إليه من تهم ودون تبيان عناصر جريمة القتل خطأ ودون الأخذ بعين الاعتبار دفاعه الجوهري المتمثل في احترامه لقواعد السير والمرور، وأن انحراف سيارته كان بسبب استعمال سائق السيارة القادمة باتجاهه المعاكس للأنوار العالية ما حجب عنه الرؤية، وهو السبب الرئيس في وقوع الحادث، وهو ما طرحه الحكم المطعون فيه.

ورفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن المتهم، مؤكدة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها والترجيح بينها، والأخذ بما تراه راجحاً منها متى كان ذلك سائغاً وله أصله بالأوراق، ولها تقدير اعتراف المتهم في أي مرحلة من مراحل الدعوى متى اطمأنت لصحته، وصدوره عن إرادة حرة ولو عدل عنه بعد ذلك في الجرائم التعزيرية.

وأشارت إلى أنه من المقرر بنص المادة 61 من قانون العقوبات أنه «إذا كان فقد الإدراك أو الإرادة ناتجاً عن عقاقير أو مواد مخدرة أو مسكرة تناولها الجاني باختياره وعلمه، عوقب على الجريمة التي وقعت ولو كانت تتطلب قصداً جنائياً خاصاً كما لو كانت قد وقعت بغير تخدير أو سكر».


المحكمة ألزمت المتهم بدفع 200 ألف درهم دية شرعية لورثة المجني عليه.

طباعة