"حماية" في عجمان تؤويه لحمايته

إنقاذ طفل يتعرّض للضرب باستمرار من زوج أمه

تمكنت مؤسسة حماية للمرأة والطفل في عجمان من إنقاذ حياة طفل عربي من امارة دبي، يبلغ من العمر 10 سنوات، تعرض للضرب من زوج أمه باستمرار بأدوات مختلفة (قطع حديدية وعصي وأسلاك كهربائية)، ما خلّف له إصابات وعلامات بليغة على أجزاء جسده بعلم والدته، ما دفع المؤسسة إلى إيوائه حتى حل قضيته.

وتلقت المؤسسة بلاغاً من موظفة تعمل مع والدة الطفل، بأن هناك طفلاً يحتاج إلى مساعدة بعد تعرضه للضرب باستمرار من قبل زوج أمه، بعلم والدته التي تخلت عنه من دون أي سبب مقنع يدفعها لذلك.

وأكدت المؤسسة أنها على الفور تحركت بعد ورود البلاغ للوقوف على الحالة، إذ تبين أن الطفل يقطن في دبي، وتعرض لإصابات مختلفة ولم يتم إسعافه، وعليه علامات اعتداء بالضرب من زوج أمه، ووالدته لا تعترض، خوفاً من تركه لها وتطليقها.

وقالت الشيخة عزة بنت راشد النعيمي، رئيسة مؤسسة حماية للمرأة والطفل في عجمان، لـ«الإمارات اليوم» إن المؤسسة استدعت الطفل وزميلة الأم بالعمل، وتم سماع القصة منهما، واتضح أن تصرفات الطفل كانت طبيعية داخل المنزل، لكن الأم كانت تصطحب طفلها معها إلى جهة عملها باستمرار وبشكل يومي، وعند سؤال زميلاتها عن سبب قدومه معها وعدم ذهابه إلى المدرسة كانت ترد بأنه لا يوجد أحد يرعاه سواها.

وتابعت أن إحدى زميلات الأم بالعمل أثناء وجود الطفل معها تقربت منه، ولاحظت أن عليه آثار كدمات وتعذيب، وعند سؤاله عنها رفض الرد وشعر بالخوف، فسألت الأم عن سبب العلامات، فأخبرتها بأن زوجها يقوم بتعذيبه وضربه باستمرار من دون سبب، فعرضت عليها أخذ الطفل معها لمنزلها، فوافقت الأم على العرض وتخلت عنه بسهولة، لافتة إلى أن زميلة الأم قامت بشراء ملابس جديدة للطفل، وأمّنت له المسكن والطعام مع أبنائها حتى تواصلت مع المؤسسة.

وأضافت أن زميلة الأم لجأت إلى المؤسسة، وأبلغتها عن حالة الطفل الذي يُعنّف باستمرار ويتعرّض للإساءة والحرمان، وعليه تحرك فريق اجتماعي مختص من المؤسسة، وتم استدعاء زميلة الأم ومعها الطفل، وتم سماع قصته، وتوفير إيواء مناسب له حتى حل مشكلته.

وبيّنت أن فريقاً طبياً مختصاً فحص الطفل للتأكد من حالته، واتضح بالفعل أن جسده مليء بعلامات بسبب الضرب المبرح له وعدم إسعافه، ومنها ضربة بالرأس بقطعة حديدية تركت أثراً كبيراً لعدم إسعافه، وبعد الحديث مع الطفل، تبين أنه يعيش مع أمه وزوجها بمنزل واحد بسبب ظروف اضطرت أمه لفعل ذلك، وهرب من المنزل مرتين بسبب العنف والإساءة اللذين كان يتعرض لهما.

وذكرت أنها أثناء حديثها مع الطفل اتضح علم والدته بما يتعرض له من إساءة وإهانة وعنف من قبل زوجها، وحرمانه الطعام والملابس المناسبة لعمره، بسبب تهديده لها وخوفها منه، حيث لا يعرف الطفل ما السبب الذي كان يضرب من أجله، مشيرة إلى أن الطفل أكد أن زوج أمه كان يعنفه باستمرار بسبب قطة كان يربيها زوج أمه، ويضربه بأسلاك كهربائية وقطع حديدية وخشبية.

وأضافت أن المؤسسة تواصلت مع الأم وزوجها، لاستدعائهما لمقر المؤسسة، وعند مواجهتهما بما فعلا أنكرا في البداية أن الطفل يتعرض للتعنيف والضرب والإساءة، مشيرة إلى أن الزوج كانت لديه حجج كثيرة عن سبب الضرب، مثل تخريب الممتلكات وضرب قطته، وعدم الرد عليه وسماع كلام أمه داخل المنزل، وغيرها من الأسباب غير المقنعة.

وبينت أن الأم اعترفت بغلطتها بعد العديد من محاولات إنكارها ودفاعها عن زوجها، وإبعاد التهمة عنه، حيث أكدت أنها ستعالج الأمر، مؤكدة أنه تم إمهال الزوج والأم فترة معينة لإعادة تسجيل الطفل في المدرسة لضمان انتظامه بالتعليم كبقية الأطفال، واستكمال أوراقه الثبوتية.


التماسك الأسري

أكدت مؤسسة حماية للمرأة والطفل في عجمان، أنها تعمل على حل الموضوع بشكل ودي حفاظاً على التماسك الأسري، إذ أخذت تعهداً من زوج أمه ووالدته بعدم تعرضهما للطفل وتكرار الأمر، مشيرة إلى أن الطفل الآن يعيش بمركز الإيواء التابع للمؤسسة حتى يتم تعديل أوضاعه وتسجيله بالمدرسة واستكمال أوراقه الثبوتية، مشيرة الى أنه يلقى معاملة جيدة، ويتم توفير جميع مستلزماته الضرورية والأساسية لينعم بحياة كريمة كبقية الأطفال.

زميلة لأم الطفل أبلغت عن تعرضه للضرب باستمرار من زوج أمه.

والدة الطفل تخلت عنه بسهولة لزميلتها التي أبلغت «حماية» عن وضعه.

طباعة