امرأة تنتقم من زوجها الشاب بعد زواجه من أخرى

يقول قارئ: «أنا شاب في بداية الثلاثينات، امتاز بالقوة البدنية، وأيضاً وضعي المادي أكثر من جيد جداً، ولدي زوجة، ورزقني منها الله بالأبناء، لكن رأيت في نفسي القدرة على أن أتزوج بامرأة ثانية، وقابلت بنت الحلال، وتزوجتها، وبكل أمانة، قررت أن أخبر زوجتي الأولى، فهذا حقها في أن تعرف أني تزوجت، رغم تخوفي من ردة فعلها وغيرتها، وهو ما حدث بالفعل، حيث بدأت في اختلاق المشكلات والتطاول عليّ، وكنت أصبر، وأقول إن ما تقوم به هو بدافع الغيرة، والحمدلله أنجبت من زوجتي الثانية، ولكن ردة فعل زوجتي الأولى كانت قوية عندما علمت بخبر ولادة زوجتي الثانية، حيث جن جنونها، وهددتني بأنها سوف تعد لي عملاً أعجز فيه، وأفقد رجولتي، ولا أقدر أن أطالع وجه زوجتي الثانية، ومن يومها تبدل حالي، ولا أعرف ما حدث لي، فقدت رجولتي تماماً مع زوجتي الثانية، وانسدت نفسي عن الأولى وعن الدنيا كلها، واستمر الحال حتى الآن».

ويسأل مستغرباً «أنا لاأزال شاباً، أتمتع بالقوة، وأتمرن رياضة يومياً، ولا آخذ أية مقويات أو منشطات، حتى لا يظن أحد أنها السبب في ضعفي»، متابعاً «نصحني أحد أقاربي المخلصين بمراجعة أحد المشايخ، حيث قال إن السبب هو عمل معمول لي من زوجتي الأولى، وقد عجز من قمت بمراجعتهم عن فك هذا العمل».

ويختتم قصته بطلب النصيحة، ويريد أن يقاضي زوجته الأولى، في الوقت الذي تنكر فيه تماماً أنها قامت بهذا الفعل، وأن ما تفوهت به في البداية كانت ردة فعل غضبة على زواجه بأخرى.

بداية يوجه المستشار القانوني، الدكتور يوسف الشريف، كلامه إلى السائل بالقول «أنت إلى الآن في مقتبل العمر، وفي ذروة شبابك، ويعز عليك أن تكون بهذا الشكل – بمعنى عديم القدرة على اقتضاء حقك الشرعي – لكن الأمر المستغرب هو أنك رغم أنك رياضي وشاب، لكن نفسيتك ضعفت إلى هذه الدرجة، وسلمت أمرك للأوهام!

ويضيف الشريف أن «المرأة سواء تزوجت عليها أو لم تتزوج عليها، عاطفية، وغالباً ما تدافع عن نفسها بلسانها، وذلك لأنها أبسط من العقد المكون منها الرجال عموماً، فالمرأة يمكن لها أن تقول وتهدد، ولكن يعز عليها أن تضر، خصوصاً إن أحبت في يوم من الأيام، أو كانت تحب، نعم لكل قاعدة شواذ، لكن هؤلاء الشواذ يقدمون مصالحهم المادية على أي شيء آخر، وتكون نفسياتهم، والعياذ بالله، ليست نفسيات بشر أسوياء، فأنت يا عزيزي السائل، كم كنت بحاجة إلى أن تدخل كلام أم أولادك من هذه الأذن وتخرجه من الأخرى، ولا تأخذ الكلام على نفسك ونفسيتك، وتدمر شبابك مثل ما قلت، وطبعاً بإذن الله ما في شيء تدمر ولا شيء، وعليك بمراجعة طبيب نفسي قبل ما تلجأ إلى المشايخ أو مدعي المشيخة، لأن الصادق منهم قليل جداً، وحاول أن تراجع وتفحص أيضاً نفسك بشكل عضوي، بالتزامن مع مراجعة الطبيب النفسي، فيمكن يكون هناك سبب».

ويتابع الشريف «أما إذا ثبت فعلاً أن زوجتك من هذا النوع، رغم أنها حلفت لك، مثل ما ذكرت، أنها ما تفعل هذه الأعمال، فلك الحق في أن تشتكيها وتقاضيها»، موضحاً أن المشرّع الجنائي غلظ عقوبة إتيان الشخص أفعال السحر والشعوذة، سواء بنفسه أو بالاستعانة بمن يمارسونه من السحرة المشعوذين والدجال، وقرر أنه: «يُعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 50 ألف درهم، كل من ارتكب عملاً من أعمال السحر أو الشعوذة، سواء كان ذلك حقيقة أو خداعاً، بمقابل أو بدون مقابل»، فإذا ما تم هذا الفعل عن طريق الاستعانة بالسحرة والمشعوذين، عوقب هذا الشخص، فضلاً عن العقوبة المقررة لمن استعان به، بأنه «يُعاقب بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من اســتعان بســاحر بقصــد التأثيــر في بــدن الغيــر أو قلبــه أو عقلــه أو إرادته».

فإذا كنت مصمماً، وثبت في يقينك أن زوجتك أضرت بك فيمكن تقديم الشكوى الجزائية ضد زوجتك الأولى، ولك أن تثبت قيام هذا الجرم في حقها بكل طرق الاثبات، ومنها شهادة الشهود.

طباعة