تضرّر 33 سيارة و26 شقة سكنية وإيواء المتضررين بـ 250 غرفة فندقية

شرطة الشارقة: عقـب سيجارة سبب حريق برج «أبكو»

صورة

كشفت القيادة العامة لشرطة الشارقة أن سبب حريق برج «أبكو» بمنطقة النهدة في الشارقة، الأسبوع الماضي، عقب سيجارة متوهجة أو جمرة سقطت من الطوابق العلوية إلى الممرات الخارجية للبرج السكني، ما أدى إلى اشتعال الواجهة الخارجية من البرج وفق التحقيقات والمعاينات الأولية.

وبيّنت أن التحقيقات مازالت مستمرة للتأكد من سبب الحريق، لافتة إلى أن الكسوة القديمة للمبنى من مادة «كلادينج» أدت إلى سرعة اشتعال الواجهة الأمامية للبرج، مشيرة إلى تضرّر مركبات داخل مواقف البرج، وأخرى كانت تقف خارج البرج، وصل عددها إلى 33 سيارة.

ولفتت إلى أن البرج يتكوّن من 333 شقة، وتمت معاينة 100 شقة وتبين تضرّر 26 شقة بسبب الحريق و24 شقة تعرضت لدخول مياه ودخان الحريق إليها، و40 شقة تم كسرها للتأكد من سلامتها وعدم انتشار الحريق داخلها، مؤكداً أنه يوجد 233 شقة لم يتم فتحها للآن ومازالت مغلقة.

وأكد القائد العام لشرطة الشارقة اللواء سيف الزري الشامسي، خلال مؤتمر صحافي عقده عن بُعد، أن الفرق الأمنية والإطفاء وجميع الوحدات المساندة عملت خلال الحريق على محاور عدة أهمها تأمين سلامة السكان وإخلاء المبنى من السكان، وبعدها تأمين جميع المستلزمات اللازمة لهم، والتأكد من أنهم يتمتعون بالصحة والسلامة.

وبيّن أن الفرق الأمنية من المختبر الجنائي باشرت فوراً بالبحث عن أسباب الحريق، ولاتزال عمليات التحقيق مستمرة للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الحريق، لافتاً إلى أن 90% من العينات التي تم أخذها بينت أن سبب الحريق عبارة عن جمرة متوهجة أو عقب سيجارة مشتعل تم رميه من أحد الطوابق العلوية إلى الممر الخارجي للبرج، حيث بدأ الحريق بالطابق الأول السكني للبرج، وامتد للطوابق العلوية بسبب الكسوة القديمة للبرج (كلادينج) التي تم حظر استخدامها عام 2016، لافتاً إلى أنه تم استبعاد الماس الكهربائي من أن يكون ضمن أسباب الحريق لأن الحريق بدأ من الخارج.

وأشار الشامسي إلى أن السكان لن يتمكنوا من الرجوع للسكن قبل انتهاء الصيانة فيه، والعودة لشققهم في الوقت الراهن صعبة بسبب الأضرار التي قد تستغرق وقتاً كبيراً لإصلاحها، نظراً إلى الأضرار الكبيرة التي سببها الحريق بممرات المبنى الخارجي وكسوته، لافتاً إلى أنه سيتم توفير سكن ملائم يتناسب مع احتياجات كل أسرة لجميع المتضررين من الحريق.

وبين أنه حالياً يوجد 250 غرفة فندقية موزعة في ثلاثة فنادق بالإمارة تم تخصيصها للمتضررين من الحريق لإيوائهم، لافتاً إلى أنه سيتم توفير جميع احتياجاتهم الأساسية والضرورية وسيتم مرافقتهم لشققهم إن احتاجوا إلى ذلك لأخذ الأشياء الضرورية.

وأفاد بأن الإسعاف الوطني والفرق الطبية والأمنية تعاملت مع عدد من المصابين وصل عددهم إلى 12 شخصاً بسبب الحريق، وجميع إصاباتهم كانت بسيطة، وتمت معالجتهم في موقع الحادثة، وبعضهم تم نقله للمستشفى للتأكد من سلامته، وجميعهم يتمتعون بصحة جيدة وخرجوا من المستشفى في اليوم نفسه.

من جانبه، أكد المدير التنفيذي لجمعية الشارقة الخيرية عبدالله سلطان بن خادم، أن الجمعية انتهت من تسكين جميع الأسر المتضررة من حريق برج «أبكو» بمنطقة النهدة، مع توفير الرعاية الطبية والمساعدات الغذائية، وقد تمكنت فرق الجمعية من توفير السكن لـ650 مستفيداً من خلال التنسيق مع فنادق بإمارة الشارقة، كما تم بالتعاون مع المستشفى الإماراتي الأوروبي تقديم خدمات الرعاية الصحية للأسر وذويهم وأطفالهم، بينما تم توفير طرود المواد الغذائية التي تؤمن الاحتياجات الأساسية للأسر لحين إصلاح وصيانة محل إقامتهم في البرج المحترق.


مواقف إنسانية

بين مدير إدارة الدفاع المدني بالشارقة العقيد سامي النقبي، أن هناك مواقف إنسانية للسكان تمت خلال التعامل مع الحريق، وتم تكريم أصحابها، إذ تمكن أحد السكان بمساعدة آخر من إنقاذ طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً خلال نزولهما من الطوابق العلوية، بعد سماع بكائها واستنجادها وصراخها الصادر من إحدى الشقق، ما دفعهما إلى كسر الباب وإنقاذ حياتها قبل اختناقها من دخان النيران أو وصول الحريق لشقتها، إضافة إلى إنقاذ جميع الحيوانات الأليفة الموجودة داخل الشقق السكنية بعد استنجاد أصحابها بالشرطة والدفاع المدني.

88 فرداً و22 آلية إطفاء تعاملوا مع الحريق

أكد مدير إدارة الدفاع المدني بالشارقة العقيد سامي النقبي، أن فرق الإطفاء كانت بموقع الحريق بعد تلقي البلاغ بست دقائق، وشارك في عمليات الإطفاء 88 فرداً و22 آلية من ستة مراكز بالإمارة، إضافة إلى الفرق الأمنية من الشرطة والإسعاف الوطني والفرق الطبية المختصة.

ولفت إلى أن علو الطوابق كان يُشكل تحدياً كبيراً لعدم وجود آليات تتمكن من الوصول إلى علو يزيد على 50 طابقاً، لافتاً إلى أن النصف ساعة الأولى تم تخصيصها لإخلاء السكان، بسبب أن الحريق كان في البداية خارجياً وتتعامل معه الآليات والفرق بوقت الإخلاء نفسه، مشيراً إلى أن كفاءة وحرفية الفرق المختصة بالدفاع المدني مكنتها من السيطرة على الحريق دون وقوع إصابات بليغة أو حالات وفاة.

طباعة