رفضت طعن امرأة في حكم لم يلبِّ طلباتها

«الاتحادية العليا»: دعوى زيادة النفقة لا تُسمع قبل مرور عام

زيادة النفقة أو نقصانها يُحسب من تاريخ المطالبة القضائية. تصوير: إريك أرازاس

أكدت المحكمة الاتحادية العليا على مبدأ قانوني، مفاده أن دعوى زيادة أو نقصان النفقة لا تُسمع قبل مضي سنة على فرضها، مقررة رفض طعن امرأة في حكم لم يلبّ طلباتها بشـأن النفقة.

وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد زوجها، طالبة الحكم بتطليقها منه، والحصول على حضانة الولدين، وإلزامه بالنفقات وتوابعها، لها وللولدين، وبدل السكن وبدل التأثيث.

وتقدم زوجها بدعوى متقابلة أكد فيها طلبه بالتطليق، ملتمساً إسقاط حضانة المدعية للولدين وإثبات حقه في تحديد شؤونهما، فيما قرر حكمان عيّنتهما المحكمة التفريق بينهما.

وقضت المحكمة الابتدائية للزوجة بالتطليق مع حضانة الولدين، وبإلزام زوجها بالنفقات وتوابعها لها وللولدين وبدل السكن وبدل التأثيث، وبرفض ماعدا ذلك.

وفي الدعوى المتقابلة المقامة من المدعى عليه برفضها، وأيدتها محكمة الاستئناف. ولم ترتضِ المدعية بالحكم، فطعنت فيه بالنقض، موضحة أن «الحكم خالف القانون بشأن تحديد النفقات وتوابعها، غير آخذٍ في الاعتبار دخل المدعى عليه، والمال الظاهر له».

ورفضت المحكمة الاتحادية العليا الطعن، موضحة أنه من المقرر في قضائها أن لمحكمة الموضوع كامل السلطة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى، وتقدير ما يقضى به من نفقة ومسكن وتوابعهما، وتقدير مدى يسار المنفق وحاجة المنفق عليه. ومن المقرر في قانون الأحوال الشخصية أنه يجوز زيادة النفقة وإنقاصها تبعاً لتغير الأحوال، ولا تسمع دعوى الزيادة أو النقصان قبل مضي سنة على فرض النفقة إلا في أحوال استثنائية.

وأضافت أن زيادة النفقة أو نقصانها يحسبان من تاريخ المطالبة القضائية، ولا رقيب على محكمة الموضوع، طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله بعد الإحاطة بأحوال الطرفين، يسراً أو عسراً، والوضع الاقتصادي والاجتماعي، زماناً ومكاناً.

وانتهت المحكمة إلى أن حكم الاستئناف أحاط بما سلف من قواعد شرعية أسبغها على الواقع المعروض أمامه عن فهم شرعي وعلم للواقع، بعد أن استعرض دفوع الطرفين، ثم خلص إلى نتيجة متوافقة مع الشريعة الإسلامية السمحاء والقانون بشأن النفقات وتوابعها، آخذاً في الاعتبار دخل المدعى عليه، وعدم ظهور مال له سوى التكسب.

طباعة