5 ملايين درهم عقوبة رفع أسعار السلع واحتكارها

طالب متسوقون بتشديد الرقابة والعقوبة على استغلال بعض التجار للأزمة الطارئة الحالية، برفع أسعار بعض السلع والخضراوات، في الوقت ذاته دعوا إلى تنفيذ حملات توعية وفرض قيود شرائية على فئة من المتسوقين الذين يقومون بشراء كميات كبيرة من السلع وتخزينها دون مبرر، ما يشجع بعض التجار على رفع أسعارها .

من جهته، أكد المستشار القانوني الدكتور يوسف الشريف أن قانون العقوبات الاتحادي كفيل للتصدي للتجار المحتكرين للسلع الذين يستغلون ظروف الأزمة الطارئة الراهنة، ويقومون برفع الأسعار، حيث تصل العقوبة إلى الغرامة خمسة ملايين درهم، وتضاعف العقوبة في حال العود وإغلاق المنشأة.
وأفاد الشريف بأن هذه الأحكام والعقوبات وإن كانت في ظل الظروف العادية، فإنها أدعى في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، وهو ما يجعل من تفعيل الحدود القصوى من العقوبات، سواء الأصلية أو التبعية، للحد من هذه الممارسات أمراً واجباً.
وقال إن التاجر يفترض أن يتصف بالشرف والثقة والأمانة والتضامن الاجتماعي، وأن يتحمل مسؤولياته المجتمعية اتجاه أفراد مجتمعه في ظل الظروف الراهنة، محذراً من استغلال واحتكار السلع في ظل ظروف انتشار فيروس كورونا عالمياً، ومضاعفة أسعار المواد الضرورية، لما يسببه ذلك من إرباك أفراد المجتمع وإثارة الخوف والرعب لديهم من نفاد الطعام والشراب.
ودعا الجهات الرقابية الى ضرورة مواصلة دورها الرقابي والتوعوي، والرد على مقاطع الفيديو التي تروج لشائعات نفاد السلع من أسواق الدولة، بحيث تبين لأفراد الجمهور حقيقة هذه المقاطع المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أن نشر وتداول مثل هذه الفيديوهات يسبب أثراً عكسياً كبيراً في إثارة الرعب والخوف في نفوس الأفراد.
وطالب الشريف الجهات المعنية في حال ثبوت الاستغلال والاحتكار من جانب أي من التجار، اتخاذ الإجراءات القانونية، والقبض عليهم، ومعاقبتهم والتشهير بهم ليكونوا عبرة للآخرين، بما يطمئن أفراد المجتمع أن هناك آلية صارمة للتعامل مع أمثال هؤلاء الاستغلاليين.
ونوه الشريف برسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التي أكد سموه فيها أن الغذاء والدواء خطر أحمر ولا تشيلون هم، لكن للأسف البعض يعطي لأمثال هؤلاء التجار الاستغلاليين الفرصة أن يتحكموا في مصيره، ودفعه للازدحام والمسارعة الى شراء كميات كبيرة من المخزون الغذائي الذي يفوق قدراته على استهلاكها، منبهاً إلى تحذير أحد الأطباء من أن تتحول التجمعات الاستهلاكية إلى مراكز لانتشار فيروس كورونا .

كادر
الاحتكار يعني الاستئثار بسلعة أو نشاط أو خدمة بغرض استغلالها في زمن معين أو ظروف معينة لتحقيق فائض ربح يفوق العائد الطبيعي في ظل نظام المنافسة،
كذلك أصدر المشرع الإماراتي القانون الاتحادي رقم 24/ 2006 في شأن حماية المستهلك من حدوث أي أزمة أو ظروف غير عادية في السوق تؤدي لزيادة غير طبيعية في الأسعار.

طباعة