"وسيم يوسف" يتراجع ويكلف محامٍ للدفاع عنه في تهم تتعلق بنشر الكراهية والعنصرية في المجتمع.. والمحكمة تؤجل القضية

    عقدت محكمة جنايات أبوظبي، أمس، الجلسة الثانية لقضية اتهام مقدم البرامج، وسيم يوسف، بنشر الكراهية والعنصرية في المجتمع، وقررت تأجيل القضية للاطلاع وتقديم طلبات من قبل دفاع المتهم.

    وخلال الجلسة تراجع المتهم عن رغبته السابقة بعدم توكيل محامٍ للدفاع عنه، وحضر معه محامٍ، فيما تضامن مع المدعي بالحق المدني "الشاكي" نحو 12 محامٍ، وتم تسجيل أسمائهم جميعاً في محضر الجلسة.

    وشهدت الجلسة توجيه دفاع المتهم عدة أسئلة للشاكي شملت طلب إيضاح الضرر الذي وقع عليه من المتهم ودفعه لرفع الدعوى القضائية، وكيف تحصل على المستندات التي قدمها إلى هيئة المحكمة بغرض إدانة المتهم، وما إذا كان قد تابع جميع برامج المتهم التي يقدمها في وسائل الإعلام، وكذلك حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

    وتضمنت أسئلة دفاع المتهم للمدعي بالحق المدني، طلب إيضاح الأساس الذي ارتكز عليه في وصف تغريدات المتهم على موقع "تويتر" بأنها أدت إلى فتنة في المجتمع الإماراتي، وهل لاحظ استناد المتهم لصحيح البخاري ومسلم في تغريداته وبرامجه التليفزيونية، بالإضافة إلى سؤالين هل يوجد كتاب يوازي القرآن الكريم، وهل يشك في أن البخاري وصحيح مسلم من نتاج بشري.

    من جانبه أوضح المدعي بالحق المدني "الشاكي"، في ردوده على استفسارات دفاع المتهم إن ما أصابه من ضرر تجاه تغريدات المتهم هو ما أصاب المجتمع حيث تسببت تلك التغريدات في إحداث فتنة على اعتبار أنها تطعن في السنة النبوية الشريفة وثوابت المجتمع.
    وأشار الشاكي، إلى استناده في شكواه على التغريدات مما كتبه المتهم على حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي أو مقتطعات من برنامجه التلفزيوني والتي بثها أيضا على وسائل التواصل الاجتماعي وجميعها تطعن في السنة.

    واستشهد الشاكي كمثال لإحدى التغريدات للمتهم والتي جاء فيها "بيننا دواعش ولكنهم لا يملكون سلاحاً، يتشابهون مع الدواعش في الوصاية على المجتمع، ولو ملكوا السلاح لكانوا أشد من داعش، فقد اتفقوا في أفكارهم"، مضيفاً إن التغريدات نعتت فئة من المجتمع بأنهم متشددين وظلاميين على عكس ما قال به المتهم في الجلسة السابقة من المحاكمة بأنه كان يقصد تنظم داعش الإرهابي، والإخوان.
    وقال الشاكي: "المتهم بتلك التغريدة وغيرها يقصد فئة من المجتمع الإماراتي لأن هناك فيديوهات ومقاطع جديدة تثبت أنه كان يقصد قطاع عريض من المجتمع".

    وبين الشاكي أنه تابع بعض حلقات المتهم على التلفاز إضافة على مقاطع الفيديو المقتبسة من برنامجه التلفزيوني التي بثها المتهم على حسابه، مشيراً إلى أن ردة فعل المتابعين جاءت غاضبة لأنه يتم الطعن في ثوابت الدين الإسلامي والسنة النبوية بدليل أن المتهم ذاته أقر عدة دعاوى جزائية ضد بعض من قاموا بالرد على تغريداته وعددهم 19 شخصاً.

    وأضاف الشاكي "المتهم قال في إحدى حلقات برنامجه إنه يشك في ما دون القرآن الكريم حتى إنه يشك في صحيح البخاري ومسلم، موضحاً أن المتهم أيضا أقر أمام القضاء بأن الكتاب الوحيد الذي يثق فيه هو القرآن الكريم".

    وحول سؤال دفاع المتهم عن أن كتاب البخاري ومسلم عمل بشرياً أم لا؟ رد الشاكي بأن كتاب البخاري هو ما أجمع عليه علماء الأمة ويضم أفعال وأقوال وتقارير متواترة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وتعتبر السنة النبوية مكملة ومتمة لما جاء في القرآن الكريم.

    وفي نهاية الجلسة، قدم الشاكي والدفاع الحاضر معه مذكرة بالإدعاء المدني سلم صورتها للنيابة العامة، ودفاع المتهم، انتهى فيها إلى إلزام المتهم بالتعويض عمما لحقه من ضرر بمبلغ 51 ألف دهم على سبيل التعويض المؤقت.

    فيما قدم دفاع المتهم مذكرة انتهى فيها بطلب منحه أجلاً للاطلاع وتقديم طلباته ودفاعه وبطلب الحكم بإلزام الشاكي بدفع مبلغ 51 ألف درهم كتعويض مؤقت ضمانة بأنه أصابه ضرر من الاتهام الكيدي من قبل الشاكي، كما طالب بوقف النشر الإعلامي في القضية، فيما التفتت هيئة المحكمة عن هذا الطلب.

    طباعة